وعلمتم « 1 » به اهتديتم وشرّفتم ، وهم واللّه كالسماء المرفوعة والجبال المنصوبة والشمس الصاحية « 2 » والنجوم الهادية ، والشجرة الزيتونة أضاء زيتها وبورك فيها بمحمّد ، وعليّ : وصيّ الأوصياء « 3 » ، إمام الموحّدين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ومثال القرآن « 4 » والحكمة ؛ والصدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب « 5 » .
فيا أيّها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو قدّمتم من قدّم اللّه وأخّرتم ما أخّر اللّه ، وجعلتم الولاية والوارثة حيث جعلها اللّه ، لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم رغدا ، ولما عال واللّه فقير ولا سهم من فرائض اللّه ، ولا اختلف اثنان في حكم اللّه « 6 » ، ولا تنازعت الأمّة في شيء من أمر بينها « 7 » إلّا وجدوا علم ذلك عند أهل بيت نبيّهم من كتاب اللّه ، ولأنّ اللّه تعالى يقول « 8 » :
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ )
« 9 » ، فذوقوا وبال ما فرّطتم ،
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
« 10 » .
ومن الكتاب ، قال : لمّا امتنع أمير المؤمنين عليه السّلام من البيعة ، أقبل عمر في جمع كثير فوقف « 11 » على منزل فاطمة عليها السّلام فطلب عليّا عليه السّلام ليخرج إليه ، فأبى .
هامش
( 1 ) في « س » : ( الذي ) بدل من : ( وعلمتم ) .
( 2 ) في « س » : ( الضاحية ) .
( 3 ) في « س » : ( فهو وصيّ الأنبياء وسيّد الأوصياء و ) بدل من : ( وصيّ الأوصياء ) .
( 4 ) في « س » : ( عديل القرآن وباب العلم ) بدل من : ( ومثال القرآن ) .
( 5 ) في « س » : ( والفاروق الأزهر ) بدل من : ( عليّ بن أبي طالب ) .
( 6 ) في « س » : ( حكم ) بدل من : ( حكم اللّه ) .
( 7 ) ( من أمر بينها ) ساقطة من « س » .
( 8 ) في « س » : ( ذلك عنده ، فإنّ اللّه يقول فيه ) بدل من : ( علم ذلك . . . يقول ) .
( 9 ) البقرة ( 2 ) : 121 .
( 10 ) الشعراء ( 26 ) : 227 .
( 11 ) في « س » : ( في جماعة حتّى وقف ) .