استحقّيتم النبوّة ، إنّ حجّتكم في ذلك لداحظة ، وقد زعمتم « 1 » أنّ لكم ملكا هاشميّا ، ومهديّا قائما ، والمهدي عيسى ابن مريم ، وهذا الأمر « 2 » في أيدينا حتّى نسلّمه إليه ، ولعمري لئن ملكتمونا لما « 3 » ريح عاد وصاعقة « 4 » ثمود بأهلك للقوم منكم لنا ، ثمّ سكت .
فقال ابن عبّاس : أمّا قولك : إنّ النبوّة والخلافة لا تجتمعان ؛ ما « 5 » تقول في كتاب اللّه تعالى ( إذ يقول ) « 6 » :
( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
« 7 » ، والكتاب والنبوّة والحكمة : السنّة والخلافة « 8 » ، وذلك فينا وفيهم واحد واللّه إنّ ذلك في الوضوح « 9 » أضوأ من الشمس وأنور من القمر ، وإنّك لتعلم ذلك أنت ومن حضر ، وترك الناس أن يجتمعوا علينا ، فما حرموا من عدلنا أعظم ما حرمنا منهم « 10 » .
هامش
( 1 ) في « س » : ( فحجّتكم في ذلك داحضة ، وتزعمون ) بدل من : ( إنّ حجّتكم . . . زعمتم ) .
( 2 ) في « س » : ( الملك ) .
( 3 ) في « س » : ( فما ) .
( 4 ) في « س » : ( ولا صاعقة ) بدل من : ( وصاعقة ) .
( 5 ) في « س » : ( له : أمّا قولك : إنّا نستحقّ الخلافة بما استحققنا به النبوّة ، فإذا لم نستحقّها بذلك ، فبم نستحقّها ؟ ! وأمّا قولك : إنّهما لا يجتمعان ، فما ) بدل من : ( أمّا قولك : إنّ النبوّة والخلافة لا تجتمعان ؛ ما ) .
( 6 ) ما بين القوسين من « س » .
( 7 ) النساء ( 4 ) : 54 .
( 8 ) في « س » : ( والملك : الخلافة ) بدل من : ( والخلافة ) .
( 9 ) في « س » : ( وهي حجّة واضحة ) بدل من : ( واللّه إنّ ذلك في الوضوح ) .
( 10 ) في « س » : ( فمن ترى يظنّ ، أو ثبوتهم أنّها داحضة ؟ فإن ترك الناس الاجتماع علينا ، فما حرموا من عدلنا أعظم ممّا حرمنا من اجتماعهم ) بدل من : ( وترك الناس أن يجتمعوا . . . منهم ) .