وأمّا قولك : إنّا زعمنا أنّ لنا ملكا هاشميّا وقائما مهديّا ؛ فإنّ الزعم في كتاب اللّه ، ولكنّا نشهد « 1 » أنّ لنا ملكا ، ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعثه اللّه تعالى ، يملأ الدنيا عدلا وقسطا كما ملأتموها ظلما وجورا « 2 » .
وأمّا قولك : ( إنّ ) المهديّ عيسى ابن مريم ؛ فإنّما ينزل عيسى على الدجّال ، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص والشحمة ، والإمام يومئذ رجل منّا يصلّي عيسى خلفه « 3 » ، ولو شئت لسمّيته .
وأمّا قولك : ريح عاد وثمود ؛ فإنّها « 4 » كانت ( تلك ) « 5 » عذابا ، وملكنا رأفة ورحمة .
وروى عكرمة في الكتاب المذكور « 6 » ، قال : قال عبد اللّه « 7 » بن عبّاس : حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « لمّا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعرض نفسه على القبائل ، خرج وأنا معه وأبو بكر ، وكان أبو بكر رجلا نسّابة ( فصادفنا ركبا ) « 8 » ، فتقدّم أبو بكر وسلّم على القوم « 9 » وقال : ممّن أنتم ؟ قالوا : من ربيعة ، فقال : من هامتها أم من لهازمها ؟ فقالوا : لا بل ذهل الأكبر ، فقال : منكم « 10 » بسطام بن قيس ذو اللواء
هامش
( 1 ) في « س » : ( وإنّا لنشهد ) بدل من : ( ولكنّا نشهد ) .
( 2 ) في « س » : ( كما ملئت جورا ) بدل من : ( وقسطا كما ملأتموها ظلما وجورا ) .
( 3 ) في « س » : ( والشحم في النار ، وهو يصلّي خلف الإمام منّا ) بدل من : ( والشحمة ، والإمام . . .
عيسى خلفه ) .
( 4 ) في « س » : ( فما ريح عاد وصاعقة ثمود بأضرّ منّا لكم ؛ فإنّما ) بدل من : ( ريح عاد وثمود ؛ فإنّها ) .
( 5 ) ما بين القوسين من « س » .
( 6 ) في « س » : ( ومن الكتاب المذكور ، عن عكرمة ) .
( 7 ) ( عبد اللّه ) ليست في « س » .
( 8 ) ما بين القوسين من « س » .
( 9 ) ( وسلّم على القوم ) . ليست في « س » .
( 10 ) في « س » : ( من ذهل الأكبر ، فقال : أمنكم ) بدل من : ( لا ، بل هذل الأكبر ، فقال : منكم ) .