قال : أفمن المفيضين بالناس أنت ؟ قال : لا .
قال : أفمن أهل الندوة أنت ؟ قال : لا .
قال : أفمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : لا .
قال : أفمن أهل السقاية ( أنت ) ؟ قال : لا .
قال : أفمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا .
فقال الأعرابيّ : لو شئت لأخبرتك أنّك من زمعات قريش وإلّا فلست بدغفل .
فجذب أبو بكر زمام ناقته منه ، ثمّ ولي « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » : « لقد وقعت من هذا الأعرابيّ يا أبا بكر « 3 » على باقعة » .
فقال : أجل يا أبا الحسن لكلّ لامة طامة ، والبلاء موكّل بالمنطق ؛ قال :
فالأعرابيّ أنشد شعرا ؛ قال « 4 » : فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ومن الكتاب ، قال : كان عقيل بن أبي طالب يوما عند معاوية فاجتازت جاريته « 5 » فنظر إليها عقيل ، فقال له معاوية : إنّكم غلمون يا بني هاشم « 6 » ، فقال له عقيل رضى اللّه عنه : إنّها في الرجال منّا ، وهي في النساء منكم يا بني أميّة « 7 » .
هامش
( 1 ) في « س » : ( وجاء خلف ) بدل من : ( منه ، ثمّ ولي ) .
( 2 ) في « س » : ( فقلت له ) بدل من : ( فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام ) .
( 3 ) ( يا أبا بكر ) ليست في « س » .
( 4 ) في « س » : ( فقال الأعرابيّ :صادف درء السيل درء أبطله * إنّ على سائلنا أن نسأله) بدل من : ( قال : فالأعرابيّ أنشد شعرا ؛ قال ) .
( 5 ) في « س » : ( جارية له ) بدل من : ( جاريته ) .
( 6 ) في « س » : ( إنّ فيكم يا بني هاشم لغلمة ) بدل من : ( إنّكم غلمون يا بني هاشم ) .
( 7 ) في « س » : ( هي في الرجال منّا ، وفي النساء منكم ) ؛ وبهذا ينتهي الفصل الثاني والعشرون في « س » .