يا معاوية واعرف الحقّ لأهله ، ولعمري إنّك لتعرفه ولكنّك تنكره .
وروي عن معاوية أنّه « 1 » قال لعمّار بن ياسر رحمة اللّه عليه : يا عمّار ، اعلم أنّ بالشام مائة ألف سيف لا يعرفون عمّارا وسابقته ، فإيّاك يا أبا اليقظان « 2 » أن تنجلي الغبرة ويقال قتل عمّار ؛ فقال له : أبالموت تخوّفني ؟ ! فو اللّه ما شهدت موطنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا لحبّ « 3 » الشهادة ، ولا تراني إلّا في موطن يسوأنّك ، واللّه يا بني أميّة لتسيئون ويقول الناس : أحسنتم ، ولتجورون ويقول الناس : قد عدلتم « 4 »
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ )
« 5 » .
ومن الكتاب ، قال : لمّا نزل عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه بصفّين ، فحمل عليه أمير المؤمنين ، فاتّقاه بسوءته فتركه ، فشمت به معاوية فقال عمرو شعرا « 6 » :
معاوية ، لا تشمت بفارس بهمة * لقى فارسا لا تعتليه « 7 » الفوارس
معاوية ، لو أبصرت في الخيل مقبلا * أبا حسن ، تهوى رمتك الوساوس
هامش
( 1 ) في « س » : ( ومنه أنّ معاوية ) .
( 2 ) في « س » : ( يا عمّار ) بدل من : ( يا أبا اليقظان ) .
( 3 ) في « س » : ( أحببت ) .
( 4 ) في « س » : ( ولا مع وصيّه إلّا وأنا أحبّها ، فقال : ما أسأت في قولي ! وشهد له جلساؤه ؛ فقال : واللّه يا بني أميّة إنّكم لتسيئون ويقول الناس : أحسنوا ، وتجورون ويقول الناس : عدلوا ! لكنّ اللّه سبحانه يقول : ) بدل من : ( ولا تراني . . . قد عدلتم ) .
( 5 ) الجاثية ( 45 ) : 21 .
( 6 ) ورد هذا المقطع في « س » بعبارة مختلفة ، لكنّها تحمل نفس المضمون .
( 7 ) في « س » : ( لا تجتليه ) بدل من : ( لا تعتليه ) .