وأمّا طلبك ما وراء ظهورنا فلو طلبته بذلناه ، وقينا « 1 » به أعراضنا ، وكان أحقر عندنا أن تمنعه « 2 » .
وأمّا ما يبلغك عنّا ، فلو ( وضع أدنى عذرنا على مائة سيّئة لحسّنها ) « 3 » ووضع أدنى ذنبكم إلينا على مائة حسنة لقبّحها .
وأمّا خذلنا لعثمان ، فلو لزمنا نصره لنصرناه ، ولقد خذلته أنت وكنت قادرا على نصره ومعك أهل الشام ولو ضربت بهم البحر لخاضوه « 4 » ، وإنّما تربّصت به ليقتل وتطلب الملك بسببه « 5 » .
وأمّا قتلنا أنصاره يوم الجمل « 6 » فعلى خروجهم « 7 » ممّا دخلوا فيه .
وأمّا نصبنا الحرب بصفّين ، فعلى إنكارك الحقّ ونصبك « 8 » الباطل .
وأمّا تعييرك إيّانا بتيم وعدي ، فلو طلبنا الأمر في وقته ما غلبونا ، وكنّا بفقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أشغل من كلّ شيء « 9 » ، على أنّهم قد كانوا يعرفون لنا فضلنا على غيرنا ، واعلم يا معاوية أنّه سبق في علم اللّه تعالى أن تستباح في هذه الأمّة الأموال الحرام ، وتسفك الدماء الحرام ، وتسبى الفروج الحرام ؛ فكره اللّه تعالى أن يكون
هامش
( 1 ) في « س » : ( لبذلناه ووقينا ) .
( 2 ) في « س » : ( عندنا أحقر من أن نمنع به صاحب ) بدل من : ( أحقر عندنا أن تمنعه ) .
( 3 ) ما بين القوسين من « س » .
( 4 ) في « س » : ( لو أمرتهم لرموا أنفسهم في الضرام ) بدل من : ( ولو ضربت بهم البحر لخاضوه ) .
( 5 ) في « س » : ( ويكون لك سببا لطلب الملك ) بدل من : ( وتطلب الملك بسببه ) .
( 6 ) ( يوم الجمل ) ساقطة من « س » .
( 7 ) في « س » : ( لخروجهم ) بدل من : ( فعلى خروجهم ) .
( 8 ) في « س » : ( فلخروجك عن الحقّ ودخولك في ) بدل من : ( فعلى إنكارك الحقّ ونصبك ) .
( 9 ) في « س » : ( ولكنّا شغلنا عنه بفقد رسول اللّه وأمره ) بدل من : ( وكنّا بفقد . . . كلّ شيء ) .