الجويريّة تكون عربيّة وعجميّة ، وإنّما « 1 » معاوية أنثى الكلاب .
فقال له معاوية : أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفّين وعلى أمّ المؤمنين ( يوم البصرة ؟ ) « 2 » فقال : لم أشهر سيفي على أمّ المؤمنين ، بل على من أخرجها من بيتها وهتك عنها حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أمرها اللّه أن تقرّ في بيتها .
فقال : رأيت المانع لنا الماء يوم صفّين ؟ فقال : ما أردت من أراق دمك أعظم من منعك الماء ، إنّك إن تدن منّي شبرا من عذر ، تدن منك باعا من خير ، فإذا شئت « 3 » فتقدّم ، فلا أفلح من يندم ، وقد تركت ورائي دروعا شدادا وسيوفا حدادا وغطارفة بني سعد « 4 » يجيبون الداعي ويحبّون الذمام « 5 » ، وإنّ القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا ، والسيف التي قاتلناك بها لفي أيدينا .
فقال ( له ) معاوية : لا أكثر اللّه في الناس مثلك ؛ قال : بل أنت لا أكثر اللّه في الناس مثلك . فقال ( معاوية ) : واللّه يا جويريّة ، كنت أكره أن تنجلي الغبرة وأنت حيّ ؛ قال : وأنا واللّه ( يا معاوية ) كنت أكره أن تنجلي الغبرة وأنت أمير المسلمين « 6 » .
هامش
( 1 ) في « س » : ( لم صغّرت اسمي ؟ ! الصغرى في عينك ، ولا غرو فإنّ الجويريّة تكون من الناس - عربيّة أو أعجميّة - ولكنّ ) بدل من : ( إنّما صغّرت اسمي لتصغّرني . . . وإنّما ) .
( 2 ) ما بين القوسين من « س » .
( 3 ) في « س » : ( أمّا يوم البصرة ، فقد شهرت سيفي على من أخرج أمّ المؤمنين من بيتها الذي أمرها اللّه أن لا تخرج منه ، وهتك عنها حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا يوم صفّين فقد شهرته على من حارب أخا رسول اللّه ونازعه ، وعلى من منع الماء على المسلمين ؛ يا معاوية ، إنّك إن تدن شبرا من غدر ، نتقدّم باعا إليك من ضرّ ) بدل من : ( لم أشهر سيفي على أمّ المؤمنين . . . فإذا شئت ) .
( 4 ) في « س » : ( من بني سعد أنجادا ) بدل من : ( بني سعد ) .
( 5 ) في « س » : ( ويحمون الذمار ) بدل من : ( ويحبّون الذمام ) .
( 6 ) ( المسلمين ) ليست في « س » .