أرياحا ، فما تتمالك الناس « 1 » ردّها .
فقام إليه صعصعة بن صوحان رضى اللّه عنه ، فقال : يا معاوية ، إنّ خروج الأرياح على الميضاة « 2 » سنّة ، وهي على المنابر بدعة ، انزل فتوضّأ وأعد الطهور ؛ ففعل معاوية ذلك فعاد إلى المنبر « 3 » .
وقال أحنف بن قيس لمعاوية - وقد طال مقامه ببابه ولا يسله عن حاجته - :
إنّك لتورد فيّ موردا طويلا ، أفيأس ورواح ، أم مقام ولحاح ؟ فقال : بل مقام ولحاح ، ثمّ أحسن جائزته ومضى « 4 » .
ومنه : قالت رملة بنت أبي سفيان لأخيها معاوية : إنّي لأعجب من اضطراب الناس عليك وأنت ( حمو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورديفه .
فقال : إنّ عليّا يفتخر عليّ بأنّه أخو ) « 5 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( وابن عمّه وصهره ) « 6 » وأوّل الناس إسلاما وأبو ( سبطيه ) الحسن والحسين ، أما واللّه لو سمعت ما سمع أخوك من مضر لعلمت أنّ أخاك حليم ؛ فقالت : أحبّ أن أسمع ؛ فقال لحاجبه :
أدخل من بالباب ، فأدخل « 7 » جارية بن قدامة من بني تميم « 8 » وأمرائهم ، فقال معاوية : يا جويرية ، فقال له : إنّما صغّرت اسمي لتصغّرني في عيني ، ولا بأس أنّ
هامش
( 1 ) في « س » : ( يمكننا ) بدل من : ( تتمالك الناس ) .
( 2 ) الميضاة هنا بمعنى المكان الذي يتوضّأ فيه .
( 3 ) انظر : ربيع الأبرار 5 : 172 ، باب : الملح ، والمداعبات ، والمضاحك . . . .
( 4 ) هذا المقطع بكامله ساقط من « س » .
( 5 ) ما بين القوسين من « س » .
( 6 ) ما بين القوسين من « س » .
( 7 ) في « س » : ( من وفود مضر ، فدخل ) بدل من : ( فأدخل ) .
( 8 ) في « س » : ( التميميّ ) بدل من : ( من بني تميم ) .