وأبو سفيان ، وأميّة بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، والعاص بن وائل في طهر واحد ، فحملت وولدت عمرو بن العاص ، فاختصموا فيه ، كلّ يقول : هو ابني ، أضرب عنه ثلاثة « 1 » ، وأكبّ عليه العاص بن وائل وأبو سفيان بن حرب ، فقال أبو سفيان ابن حرب : أنا وضعته في رحم أمّه ؛ وقال العاص : بل أنا وإنّه ابني ؛ فحكّما أمّه فيه ، فقالت : هو للعاص بن وائل .
فقيل لها بعد ذلك : هلّا ألحقتيه بأبي سفيان ، فهو أشرف منه « 2 » ؟ فقالت : إنّ العاص كان ينفق عليّ وعلى بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علينا شيئا وكنّا نضيع .
ولعمري ، ما يبغض عليّا عليه السّلام إلّا من يكون هكذا أصله .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي بكر : « كيف أنت إذا ولّيت هذا الأمر ؟ » ثمّ قال لعمر :
( « كيف أنت إذا ولّيت هذا الأمر ؟ » ) « 3 » ثمّ قال لعثمان ، ثمّ قال لمعاوية ، فقالوا « 4 » : إنّ اللّه تعالى ورسوله أعلم ، فقال : « سيكون معاوية مفتاح العظم وصاحب القحم حقبا حقبا حتّى تكون البدعة سنّة ، والسنّة بدعة حقبا حقبا ، يربو فيها الصغير ويهرم [ عليها ] الكبير ، أكلك قليل وإثمك « 5 » عظيم ، وكلّكم سيلي ، وكلّكم سيرى اللّه عمله » ، ( ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : ) « 6 » « فاصبر يا أبا الحسن فلك العقبى » .
هامش
( 1 ) في « س » : ( فأضرب عن أربعة ) .
( 2 ) في « س » : ( من العاص ) بدل من : ( منه ) .
( 3 ) ما بين القوسين ساقطة من « س » .
( 4 ) في « م » : ( فقال ) .
( 5 ) في « س » : ( فالأكل قليل والإثم ) بدل من : ( أكلك قليل وإثمك ) .
( 6 ) ما بين القوسين ساقطة من « م » .