شعارهم سيما النبيّ وراية * على النصر يوم الروع شددت عقودها
كأنّي أراكم حين تختلف القنا * وزالت بأكفال الجبال أسودها « 1 »
ونحن نكرّ الخيل كرّا عليكم * كخطف عتاق الطير طيرا تصيدها
هنالك النفس تابعة الهدى * ونار إذا ولّت وأزّ شديدها « 2 »
فقال معاوية لعنه اللّه : عرفتموه ؟ فقال عمرو « 3 » : عرفناه ، فقال معاوية : يا أبا الطفيل ، هل تعرف هؤلاء ؟ فقال : نعم ، ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم عن شرّ « 4 » ، هؤلاء بقايا الأحزاب وأعداء الكتاب ، ثمّ خرج وهو يقول :
أيشتمني « 5 » عمرو ومروان ضلّة * بحيث « 6 » ابن هند والشقيّ سعيد
ومن هوله أبناء هند كأنّهم * إذا ما استفاضوا في الحديث قرود
يعضّون من غيظ عليّ أكفّهم * وردّك ما لا يستطاع شديد
وما سبّني « 7 » إلّا ابن هند وإنّني * لذاك الذي يعيى به ويؤود
وقال : كانت النابغة أمّ عمرو بن العاص بغيا جدّا في طوائف « 8 » العرب ، فقدمت مكّة ومعها بنات لها ، فوقع عليها نفر من قريش في الجاهليّة ، منهم : أبو لهب ،
هامش
( 1 ) في « س » : ( الجياد لبودها ) وفي وقعة صفّين ( الرجال لبودها ) بدل من : ( الجبال أسودها ) .
( 2 ) انظر وقعة صفّين : 554 - 555 ، والبيت الأخير كما هو في وقعة صفّين ، لأنّ ما في النسختين - على اختلافه - فيه اضطراب واضح من حيث الوزن والمعنى .
( 3 ) في « س » : ( فقالوا ) بدل من : ( فقال عمرو ) .
( 4 ) في « س » : ( سوء ) .
( 5 ) في « س » : ( أينكرني ) .
( 6 ) ( بحيث ) ساقطة من « م » .
( 7 ) في « س » : ( وما غاظني ) .
( 8 ) في « س » : ( طوّافة في ) بدل من : ( في طوائف ) .