تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قال : وكيف رأيتني أطلب بدمه حتّى أعذرت ؟ قال : إنّما كنت أنت وهو كما قال عبيد الشاعر :
لأعرفنّك « 1 » بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي « 2 »
فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص ومروان بن سعيد « 3 » وعبد الرحمن بن أمّ الحكم ، فقال : أتعرفون هذا ؟ هذا خليل أبي الحسن ، وفارس الناس يوم الصفّين « 4 » ؛ فقال عمرو : أهذا الذي يقول بمعترك الصفّين :
إلى رجب السبعين تعترفونني * مع السيف في خيل وأحمي عديدها « 5 »
فقال له معاوية : أجزها « 6 » يا أبا الطفيل ، فقال :
زحوف كمثل الطّود كلّ كتيبة * إذا استمكنت منها يفلّ شديدها
لها فتية تحت العوالي كأنّها * ضواري سباع نمرها وأسودها
يردّون « 7 » موج البحر ثمّ ادّعاؤهم * إلى ذات أطواد كثير عديدها
إذا نهضت مدّت جناحين فيهما * على الخيل فرسان قليل صدودها
كأنّ شعاع الشمس تحت لوائها * تخالطها حمر المنايا وسودها
هامش
( 1 ) في « س » : ( لا أعرفنّك ) . ( 2 ) البيت في مروج الذهب 3 : 16 ، ذكر معاوية بن أبي سفيان ، وفيه : قال الجعديّ :لا ألفينّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادا( 3 ) ( بن سعيد ) ليست في « س » . ( 4 ) في « س » : ( وقال : أتعرفون من هذا ؟ هذا خليل عليّ ، وفارس صفّين ) بدل من : ( فقال : أتعرفون هذا . . . يوم الصفّين ) . ( 5 ) البيت في النسختين مضطرب ، والمثبت من وقعة صفّين . ( 6 ) الإجازة هنا تقتضي أن يكون « عديدها » بالرفع ، فيبدو أنّ في البيت تحريفا - هامش وقعة صفّين . ( 7 ) في « س » : ( يرومون ) .