قال : وما تقول في قاتله ؟ قال : هو في أسفل درك الجحيم مع من سنّ « 1 » له ذلك ورضي به .
قال : فمن قومك ؟ قال : همدان الذين أسهروك يوم صفّين ؛ قول عليّ « 2 » :
فلو كنت بوّابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلي « 3 » بسلام
وقال : وفخرك « 4 » يا معاوية يوم الصفّين قول النجاشيّ « 5 » :
ونجّى ابن حرب سابح ذو علالة * أجشّ هزيم والرّماح دواني « 6 »
فقام معاوية مغضبا فدخل داره .
وروي أنّ أبا الطفيل الكنانيّ دخل على معاوية فقال له معاوية : يا أبا الطفيل أكنت مع صحبتك وسابقتك في جملة « 7 » قتلة عثمان ؟ فقال : لا ، ولكنّي كنت في جملة من حضره مع إخواني المهاجرين والأنصار ( ولم ننصره ؛ قال : فأين كنتم عن نصره ؟ فقال : ) « 8 » فأين كنت أنت عن نصره ومعك أهل الشام لو ضربت بهم البحر خاصموه ؟ وإنّما « 9 » تربّصت به ريب المنون .
هامش
( 1 ) في « س » : ( من الجحيم مع من أسّس ) بدل من : ( الجحيم مع من سنّ ) .
( 2 ) في « س » : ( قال : إنّ جلّ افتخارهم بقول عليّ فيهم ) بدل من : ( قول عليّ ) .
( 3 ) في « س » : ( ادخلوا ) .
( 4 ) في « س » : ( وإنّ جلّ فخرك ) بدل من : ( وفخرك ) .
( 5 ) في « س » : ( بقول النجاشيّ فيك ) بدل من : ( قول النجاشيّ ) .
( 6 ) انظر : وقعة صفّين : 524 ، شعر النجاشيّ في فرار معاوية ، الغارات 2 : 538 ، فيمن فارق عليّا عليه السّلام وعاداه .
( 7 ) في « س » : ( مع ) بدل من : ( في جملة ) .
( 8 ) ما بين القوسين من « س » .
( 9 ) في « س » : ( لخاضوه ؟ ولكنّك ) بدل من : ( خاصموه ؟ وإنّما ) .