و ( نقلت من ) « 1 » كتاب نزهة السامع الملقّب بالمحبوبيّ ، قال : لمّا خدع عمرو ابن العاص أبا موسى الأشعري ، قام أمير المؤمنين عليه السّلام خطيبا في الناس فقال :
« الحمد للّه وإن أتى الدهر بالخطب الفادح ، والحدثان الجليل ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ؛ أمّا بعد ، فإنّ معصية العالم الشفيق المجرّب تورث الحسرة وتعقب الندامة ، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي الحكومة بأمري ونخلت لكم رأيي لو كان يقبل لي رأي ، ولكن أتيتم « 2 » إلّا ما أردتم ! فكنت أنا وأنتم كما قال دريد :
أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى * فلم تستبينوا الرّشد إلّا ضحى الغد « 3 »
إلّا أنّ هذين الرجلين قد نبذا حكم القرآن « 4 » ، واتّبع كلّ واحد منهما هواه فحكم بغير حجّة بيّنة ولا سنّة ماضية ، فكلاهما لم يرشد ، فبرئ اللّه منهما ورسوله وصالح المؤمنين ، ألا فاستعدّوا للجهاد ، وتأهّبوا لقتال عدوّكم » ، ( ثمّ نزل ) .
وقال معاوية لأبي المرقع الهمدانيّ وقد دخل عليه : أبرأ من عليّ ؛ فقال : أبرأ « 5 » من عدوّه وظالمه « 6 » .
قال : هو مولاك ؟ قال : ومولاك إن كنت مسلما .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من « س » .
( 2 ) في « س » : ( فلم تقبلوا رأي ، ولم تطيعوا أمري ، وأبيتم ) بدل من : ( لو كان . . . ولكن أتيتم ) .
( 3 ) تجد الخبر إلى هذا الموضع في نهج البلاغة : 79 - 80 / خ 35 ، باختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) في « س » : ( اللّه تعالى ) بدل من : ( القرآن ) .
( 5 ) في « س » : بل أبرأ .
( 6 ) ( وظالمه ) ساقطة من « س » .