منعك أن تقوم إذ قمنا ؟ فقال : كراهة العود إليك ، فأعطني أرحل عنك ؛ فقال : مع إساءتك في القول ؟ ! قال : أنت بدأت بالسفه ، وصغر « 1 » قلبك عن احتمال الطعن ، يا معاوية ، لم هجرت المدينة والعراق وسكنت بين أعراب الشام وأبّاق اليمن ؟ قال :
إنّهم « 2 » أهل طاعة ، فقال : أمّا للشيطان فنعم ، أما واللّه لو كنت بالمسجد « 3 » الحرام أو مسجد الرسول لما تكلّمت بما « 4 » تكلّمت به آنفا ( معي ) « 5 » خوفا من ذوي الأحساب يسمعوك فيزروا « 6 » عليك ، فقال معاوية ( لغلامه ) « 7 » : يا غلام ، أعطه أربعين ألف درهم ( لينصرف ، ثمّ قال له : ) « 8 » أرضيت يا أبا الهيّاج ؟ فقال : أمّا عن اللّه فنعم .
فقال له الحصين بن نمير السكونيّ : لا يزال الرجل منهم يكلّمك بغليظ الكلام فتحمّله ( وتزيده في الإكرام ) « 9 » ! فقال معاوية : هذه صفوة عبد المطّلب ، تختطف من الكلام ما شاءت وهم من رأيتم أمس بالسيوف ، قال : من هم ؟ قال « 10 » : بنو هاشم الذين أسأنا مقاسمتهم .
هامش
( 1 ) في « س » : ( وضعف ) .
( 2 ) في « س » : ( فجلس ، فقال له أبو الهيّاج : لم هجرت المدينة والعراق ومكّة واليمن ونزلت بين أعراب الشام ؟ فقال : لأنّهم ) بدل من : ( يا معاوية ، لم هجرت . . . قال : إنّهم ) .
( 3 ) في « س » : في المسجد .
( 4 ) في « س » : ( ما ) .
( 5 ) ما بين القوسين من « س » .
( 6 ) في « س » : ( أن يزروا ) بدل من : ( ذوي الأحساب يسمعوك فيزروا ) .
7 - 9 ما بين القوسين من « س » .
10 في « س » : ( هذا صفوة عبد المطّلب الذي يختطف ما شاء من الكلام ، وهم من رأيت أمس ، من أولي السيوف في الزحام ، أولئك ) بدل من : ( هذه صفوة . . . قال ) .