قال : فما أحسن ثناؤك على ابني عمّك ؟ قال : ثناء اللّه عليهما أحسن « 1 » .
وقال : ومتى أثنى اللّه عليهما ؟ فقال : إنّ جهلك بالكتاب ليدلّ على قلّة رغبة فيه « 2 » ، أو ما سمعته يقول إذ ميّز « 3 » بين الحقّ والباطل ، فجعلهم الخيرة « 4 » ، وجعل أباك قرين الأوثان ؟ !
قال : إنّ السفه منكم « 5 » سجيّة ؛ فقال : ربّ حليم عن ذلّة ، وعزيز عن حلم ، وقد عرفت أوّلنا وأوّلكم ، وأيّ أوّلين أسود البقيع ، الهارب أم الآخذ الأسلاف « 6 » ؟ ! ومجير العرب ، وجليس الملوك ، ووارث « 7 » مكّة ، إذ فرّ أبوك وجدّك ، وبقي عبد المطّلب بإزاء الأحابيش ، وأهله وولده بين مدرتين ، ينتظرون « 8 » جنود اللّه ، فحقّق « 9 » اللّه أمله ، وأمّن « 10 » أبوك وجدّك به .
فغضب معاوية وقام وقام « 11 » الناس معه ، ولم يقم أبو الهيّاج ؛ فقال ( له ) « 12 » : ما
هامش
( 1 ) في « س » : ( وثناؤه أحسن ) بدل من : ( أحسن ) .
( 2 ) في « س » : ( قال : جهلك بالكتاب يدلّ على أنّك لا رغبة لك فيه ) بدل من : ( فقال : إنّ جهلك . . .
فيه ) .
( 3 ) في « س » : ( فرّق ) .
( 4 ) في « س » : ( فجعلهما من أهل الطهارة والإيمان ) بدل من : ( فجعلهم الخيرة ) .
( 5 ) في « س » : ( فقال : إنّ السفه فيكم يا بني هاشم ) بدل من : ( قال : إنّ السفه منكم ) .
( 6 ) في « س » : ( أسفه ، الرقيع الهارب عن البيت ، أم ) بدل من : ( أسود البقيع . . . الآخذ الأسلاف ) .
( 7 ) في « س » : ( وحامي ) .
( 8 ) ( وأهله وولده بين مدرتين ) ساقطة من « س » ، وفيها : ( ينتظر ) بدل من : ( ينتظرون ) .
( 9 ) في « س » : ( حتّى حقّق ) بدل من : ( فحقّق ) .
( 10 ) في « س » : ( فأمّن ) .
( 11 ) في « س » : ( فقام ) .
( 12 ) ما بين القوسين من « س » .