( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ )
« 1 » ، ويقول سبحانه « 2 » :
( وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً )
« 3 » » ، ثمّ نهض عليه السّلام فخرج .
فقال معاوية : لقد أنبأتكم أنّكم لا تنتصفون منه فما أطعتموني « 4 » ، حتّى فضحكم ، واللّه ما قام حتّى ( خاف ) « 5 » أن أبطش به ، فليس فيكم بعد اليوم خير « 6 » .
ثمّ قال معاوية لعنه اللّه في ذلك شعرا « 7 » :
أمرتكم أمرا فلم تشعروا به * وقلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن
وإنّي وربّ الراقصات عشيّة * بركبانها يهوين من سرّه اليمن
أخاف عليكم منه طول لسانه * وبعد مداه عند إدراره الوسن « 8 »
فلمّا أتاكم كنت فيه « 9 » كبعضكم * وكان خطابي معه غبنا من الغبن
فألّلتم بغيا عليه بقدره * وقد بصر العين المدلّ على « 10 » الوسن
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) : 111 .
( 2 ) في « س » : ( وبقوله ) بدل من : ( ويقول سبحانه ) .
( 3 ) الإسراء ( 17 ) : 16 .
( 4 ) في « س » : ( قلت لكم إنّكم لن تنتصروا منه فلم تطيعوني ) بدل من : ( أنبأتكم . . . فما أطعتموني ) .
( 5 ) ما بين القوسين من « س » .
( 6 ) انظر الخبر بطوله مع زيادة في التفصيل ، ومن دون ذكر الأبيات الشعريّة في كتاب الاحتجاج 1 :
269 - 279 ، وانظره أيضا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 285 - 294 ، مفاخرة بين الحسن بن عليّ ورجالات من قريش ، باختلاف في بعض الألفاظ لا يخلّ بالمضمون .
( 7 ) ( لعنه اللّه ، في ذلك شعرا ) ساقطة من « س » .
( 8 ) في « س » : ( إطلاقه الرسن ) بدل من : ( إدراره الوسن ) .
( 9 ) في « س » : ( فيكم ) .
( 10 ) في « س » : ( الدليل من ) بدل من : ( المدلّ على ) .