وأمّا أنت يا وليد ، فلن ألومك على بغض عليّ وقد جلدك في الخمر وقتل أباك صبرا « 1 » يوم بدر ، وكيف تسبّه « 2 » وقد سمّاه اللّه مؤمنا وسمّاك فاسقا فقال فيه وفيك وقد « 3 » تشاجرتما :
( أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ )
« 4 » وأنت علج من علوج « 5 » صفّورية ، وقد قال الشاعر فيك :
أنزل اللّه في الكتاب علينا * في عليّ وفي الوليد بيانا « 6 »
فتبوّأ الوليد حالة فسق * وعليّ مبوّأ إيمانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك جنانا * وهناك الوليد يجزى هوانا « 7 »
وأمّا أنت يا عتبة ، فما ألومك على خبث سريرتك وقبح دخيلتك فو اللّه ما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأعاتبك ، وليس فيك خير يرجى ولا شرّ فيتّقى ؛ وأمّا وعيدك إيّاي بالقتل ، فهلّا قتلت الذي وجدته على بطن امرأتك نائما على فراشك ؟ ! فلو كنت قتّالا لها لقتلته ، ثمّ أمسكتها بعد ذلك ( أو طلّقتها ) « 8 » ولم تغر
هامش
فإن قبل العتب منّي له * وإلّا لويت له مشفريفهذا جوابك ، هل سمعته ؟ !
( 1 ) ( صبرا ) ساقطة من « س » .
( 2 ) في « س » : ( تقول فيه ) بدل من : ( تسبّه ) .
( 3 ) في « س » : ( إذ ) بدل من : ( وقد ) .
( 4 ) السجدة ( 32 ) : 18 .
( 5 ) في « س » : ( وبعد فأنت علج من ) .
( 6 ) في « م » وشرح نهج البلاغة : ( قرآنا ) ، وما أثبتناه من « س » وهو الأنسب من حيث الوزن .
( 7 ) انظر الأبيات في الأمالي ، للشيخ الصدوق : 579 / 794 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 :
292 - 293 باختلاف يسير مع زيادة بيتين آخرين .
( 8 ) ما بين القوسين من « س » .