تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إنّي شانئ محمّدا ، فأنزل اللّه تعالى :
( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )
« 1 » ( ، والأبتر ، الذي لا أصل له ) « 2 » وكانت أمّك بغيا ، تبتغي في عبيد قريش و ( كنت ) « 3 » أنت في كلّ قوم قاتلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أشدّهم « 4 » تكذيبا له وعداوة ، وكنت في النفر الذين أتوا النجاشيّ في أذى جعفر وأصحابه ، فردّك اللّه تعالى خائبا ، فأنت واللّه عدوّ اللّه ورسوله وبني هاشم في الجاهليّة والإسلام ، ثمّ هجوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسبعين بيتا من الشعر ، فقال : « اللّهمّ إنّي لا أحسن شعرا ولكن ألعنه بكلّ حرف من شعره لعنة اللّه » . وإنّه قائل هذا الشعر « 5 » :
تقول ابنتي : أين أين المسير ؟ * وما السير منّي بمستنكر
فقلت : دعيني فإنّي امرؤ * أريد النجاشيّ في جعفر
لأكويه عنده كيّة * أقوّي بها البحر بالأصغر
وإنّي لأشنى قريش له * وأقولهم فيه بالمنكر
وأجري قريش على عتبة * وإن كان كالذّهب الأحمر « 6 »
هامش
( 1 ) الكوثر ( 108 ) : 3 . ( 2 ) ما بين القوسين من « س » ، وفي « م » : ( لا أصله لك ) ، وهي جملة مضطربة . ( 3 ) ما بين القوسين من « س » . ( 4 ) في « س » : ( عداوة له وتكذيبا ) بدل من : ( تكذيبا له وعداوة ) . ( 5 ) في « س » : ( . . . من شعره لعنة ، وكنت القائل عند سفرك ) بدل من : ( . . . من شعره لعنة اللّه . وإنّه قائل هذا الشعر ) . ( 6 ) وردت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد باختلاف يسير 6 : 292 ، مع إضافة بيتين آخرين في آخرها ، وهما :ولا أنثني عن بني هاشم * وما اسطعت في الغيب والمحضر
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 246 | الحسن بن محمد الديلمي