والسادس : يوم الأحزاب ، حيث جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بهوازن ، وعتبة بن حصين بغطفان ، وواعد بن قريضة ، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القادة والأتباع ، فقال : « لم تصب اللعنة مؤمنا ولا نجيبا » .
والسابع : يوم حملوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيهم أبوك ، فهل تنكر ، تستطيع إنكار ذلك « 1 » ؟ وقد كان ينبغي « 2 » لك أن تستحي من كتابك إلى أبيك حين « 3 » أراد أن يسلم وأنت كافر ، فكتبت إليه « 4 » :
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا
لا تركننّ إلى أمر تقلّدنا * والراقصات به في مكّة الخرقا
فالموت أهون من قول الوشاة « 5 » لنا * خلّا معاوية العزّى لا فرقا
فإن أبيت أبينا ما أبيت ولا * شيء سوى اللات والعزّى لنا عتقا
( ثمّ التفت إلى عمرو بن العاص ، فقال له : ) « 6 » وأمّا أنت يا عمرو بن العاص ، فإنّك لزنيّة أصبح فيك خمسة نفر كلّهم يدّعي أنّك من زناه « 7 » ، فغلب عليك جزّار قريش ، ألأمها حسبا وأرذلها « 8 » نسبا وأعظمها لعنة ، ثمّ قمت في قريش وقلت « 9 » :
هامش
( 1 ) ( فهل تنكر . . . ذلك ) ساقطة من « س » .
( 2 ) ( ينبغي ) ساقطة من « س » .
( 3 ) في « س » : ( لمّا ) .
( 4 ) ( إليه ) ساقطة من « م » .
( 5 ) في « س » والمصدر : ( العداة ) .
( 6 ) ما بين القوسين من « س » .
( 7 ) في « س » : ( منه ) بدل من : ( من زناه ) .
( 8 ) في « س » : ( وأردؤها ) .
( 9 ) في « س » : ( تقول ) بدل من : ( وقلت ) .