وأنت يا معاوية مشرك ، فهل يستوي رجل يحبّ اللّه ورسوله ورجل يعادي اللّه ورسوله « 1 » ؟ وأقسم باللّه إنّه ما أسلم قلبك إلى الآن ولكنّ لسانك يتكلّم بما ليس في القلب .
وأنشدكم باللّه ، هل تعلمون أنّ عليّا حرّم الشهوة كلّها « 2 » ، فأنزل اللّه
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ )
إلى قوله :
( وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ )
« 3 » ، وكان مع عشرة فسمّاهم اللّه المؤمنين كلّهم ، وأنت ومن معك رهط كافرون لعناء اللّه ورسوله ؟ أنبيك « 4 » إلّا بحقّ تعلمه أنت وأصحابك الذين معك « 5 » .
وأنشدك اللّه ، هل كنت تسوق جمل أبيك وأخوك يقوده فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الراكب والسائق والقائد ؟
وأنشدك اللّه ، أتعلم أنّك كنت تكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأنفذ إليك يطلبك ، فقال
هامش
( 1 ) في « س » : ( فرجع سعد جريحا ، وعمر فزعا فلامه رسول اللّه ، فقال : رأيت ما لا قبل لنا به ؛ فبعث أبي برايته ، فكان الفتح والنصر على يديه ؛ وفي يوم خيبر إذ رجع الأوّل في أوّل يوم ، والثاني في الثاني ، فلمّا كان اليوم الثالث ، قال : « لأبعثنّ بالراية اليوم رجلا يحبّه اللّه ورسوله ، ويحبّ اللّه ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه » فاستشرف القوم ، وكان أبي أرمد ، فدعى إليه وتفل في عينيه وأعطاه الراية ، ففتح اللّه على يديه ، وأنت في الأولى مشرك ، وفي الثانية لم تنازل وأنت مسلم ) بدل من : ( فأمّا سعد فرجع . . . ورجل يعادي اللّه ورسوله ؟ ) .
( 2 ) في « س » : ( بل تكلّم لسانك بما لم يرضه قلبك يا معاوية ، ثمّ أنشدك اللّه ، ألست تعلم أنّ عليّا حرّم الشهوة على نفسه ) بدل من : ( إلى الآن ولكنّ . . . كلّها ) .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 87 - 88 .
( 4 ) كذا في « م » ، والأقرب مع السياق أن يكون ( لا أنبئك . . . ) .
( 5 ) في « س » : ( فسمّاه اللّه مؤمنا بمن معه وأنت كافر ) بدل من : ( وكان مع عشرة . . . وأصحابك الذين معك ) .