وأخبر أيضا هشام عن أبيه محمّد « 1 » قال : ذكر هذا الحديث جماعة من العلماء « 2 » ، قال : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة بن أبي معيط والمغيرة بن شعبة ، فقالوا لمعاوية : ارسل إلى الحسن فأحضره لنصغّره في عينه وعند « 3 » الناس ، فقال : أخاف ألّا تنتصروا منه ، فإنّ بني هاشم فرسان الكلام وأسود الحرب عند الرخام وإنّي أرسلت إليه أمكّنه « 4 » منكم ، فقالوا : قد رضينا ، فأرسل إليه .
فلمّا أتاه « 5 » قال له : يا حسن ، إنّ هؤلاء سألوني إحضارك ، فاسمع منهم ما يقولون ثمّ أجبهم ولا يمنعك هيبتي « 6 » أن تتكلّم بلسانك كلّه مانع ، أو يدفعك عن انتصارك دافع « 7 » .
فقال له الحسن عليه السّلام : « فهلّا أعلمتني حتّى آتي بمثلهم عددا ؟ ولا أبالي بهم « 8 » ، فإنّ اللّه تعالى وليّي وهو حسبي على القوم الظالمين « 9 » .
هامش
غرائب من الأشعار وعجائب من الافتخار في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وانظر : تاريخ مدينة دمشق 46 : 178 .
( 1 ) في « س » : روى ابن هشام عن أبيه . . . وذكر الخبر تحت عنوان : الفصل الحادي والعشرون .
( 2 ) ( قال : ذكر هذا الحديث جماعة من العلماء ) ساقطة من « س » .
( 3 ) في « س » : ( بن عليّ لنكلّمه ونصغّره في أعين ) بدل من : ( فأحضره لنصغّره في عينه وعند ) .
( 4 ) في « س » : ( في الحرب واللسان ، ثمّ إنّي أرسلت إليه أمكنته ) بدل من : ( الكلام وأسود الحرب . . .
أمكّنه ) .
( 5 ) في « س » : ( حضر عليه السّلام ) بدل من : ( فلمّا أتاه ) .
( 6 ) في « س » : ( وأجبهم عمّا يتكلّمون ولا يمنعك ) بدل من : ( ثمّ أجبهم ، ولا يمنعك هيبتي ) .
( 7 ) في « م » : ( وتنصر منهم ) ! بدل من : ( مانع أو . . . دافع ) .
( 8 ) في « س » : ( ولكنّي لا أبالي ) بدل من : ( ولا أبالي بهم ) .
( 9 ) ( على القوم الظالمين ) ساقطة من « س » .