تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولو كنت أنا وهؤلاء في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحولنا أهل المدينة لما استطاعوا أن يتكلّموا بما تكلّموا ، ولكن اسمع أنت وهم الجواب : فإنّكم بقيّة الأحزاب ، وأعداء الكتاب ، ولا أبدأ إلّا بك يا معاوية ، أتعلم أنّ أبي صلّى اللّه عليه وآله صلّى القبلتين ، وأنت يا معاوية كافر بهما تعبد اللات والعزّى ، وبايع البيعتين : بيعة الرضوان وبيعة الفتح ، وأنت يا معاوية بالأولى كافر وبالأخرى ناكث ، وأنشدكم « 1 » اللّه أتعلمون أنّ أبي في بدر وأحد لقى المشركين ومعه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعك يا معاوية « 2 » راية المشركين ، ومعه يوم الأحزاب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعك « 3 » لواء الأحزاب ، وفي كلّ ذلك ينصره اللّه تعالى ويخذلكم « 4 » . وأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حاصر قريظة والنضير فبعث عمر ابن الخطّاب على راية المهاجرين وسعد بن معاذ على راية الأنصار ، فأمّا سعد فرجع جريحا ، وأمّا عمر فرجع يلوم أصحابه ويلومونه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما بك يا ابن الخطّاب ؟ » فقال : رأيت أمرا لا قبل لنا به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه » ، فتشرّف لها المهاجرون والأنصار ، وكان عليّ أرمد العين ، فدعاه فتفل في عينه ودعا بالعافية ، ثمّ أعطاه الراية ، فلم يلبث حتّى فتح اللّه عليه ،
هامش
( 1 ) في « س » : « وأبدأ بك أوّلا فأقول : « ألست تعلم أنّ أبي صلّى القبلتين وأنت كافر بهما تعبد اللات والعزّى ، وبايع البيعتين ، بيعة الرضوان وبيعة الفتح ، وأنت في الأولى كافر وفي الثانية ناكث ، ثمّ أنشدكم » بدل « لا أبدأ إلّا بك يا معاوية . . . ناكث ، وأنشدكم » . ( 2 ) في « س » : ( ومع معاوية ) بدل من : ( ومعك يا معاوية ) . ( 3 ) في « س » : ( ومع معاوية ) بدل من : ( ومعك ) . ( 4 ) في « س » : ( ويخذل عدوّه ) بدل من : ( ويخذلكم ) .