اصبرن يا بنيّ والصبر أحجى * كلّ حيّ مصير لشعوب « 1 »
قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب
لفداء الأعزّ ذي الحسب الثا * قب والباع والفناء الرحيب
إن يصبك المنون فالنبل يبري * فمصيب منها وغير مصيب
كلّ حيّ وإن تملّى عيشا * آخذ من سهامها بنصيب
فأجابه عليه السّلام :
أتأمرني بالصبر في حبّ أحمد * وو اللّه ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنّني أحببت إظهار نصره « 2 » * وتعلم أنّي لم أزل لك طائعا
وسعيي لوجه اللّه في نصر أحمد * نبيّ الهدى المحمود طفلا ويافعا
ثمّ إنّه بات على فراشه ووقاه بنفسه ، وقال في ذلك :
وقيت بنفسي خير من وطئ الثرى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
وقيت بنفي أحمد الصادق الذي * له المثل المضروب من صفوة البشر « 3 »
رسول إله الخلق إذ مكروا به * فنجّاه ذو الطّول الكريم من المكر
وبات رسول اللّه في الشعب آمنا * وذلك في حفظ الإله وفي ستر
وبتّ أراعيهم وهم ينبئونني * وقد صبّرت نفسي على القتل والأسر
أردت به نصر الإله تبتّلا * وأضمرته حتّى أوسّد في القبر « 4 »
قال مؤلّف هذا الكتاب : إنّ الإجازة جاءت بمبيته على فراشه في المهاجرة ، وهذا
هامش
( 1 ) الشّعوب : المنيّة .
( 2 ) في المصدر : نصرتي .
( 3 ) هذا البيت ليس في المصدر ، ولم أره في مصادر أخرى متأخّرة على الأصل .
( 4 ) انظر : الفصول المختارة : 58 - 59 .