نفسه دون نفس عليّ لأخرجه من المباهلة ، وقد ثبت بإجماع المسلمين دخوله فيها » ، فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط الخطاب .
قال مؤلّف الكتاب تغمّده اللّه تعالى بالرأفة والرحمة والرضوان : إنّي لأستحسن قول [ عليّ بن ] « 1 » محمّد الحمّانيّ العلويّ رضي اللّه تعالى عنه في هذا المعنى حيث يقول :
بين الوصيّ وبين المصطفى نسب * تحتال فيه المعالي والمحاميد
كانا كشمس نهار في البروج كما * أدارها ثمّ إحكام وتجويد
كسيرها انتقلا من طاهر علم * إلى مطهّر آباؤها صيد
تفرّقا عند عبد اللّه واقترنا * بعد النبوّة توفيق وتسديد
وذرّ ذو العرش ذرّا طاب بينهما * فانبثّ نور له في الأرض تخليد
نور تفرّع عند البعث فانشعبت * منه شعوب لها في الدين تمهيد
هم فتية كسيوف الهند طال بهم * على المطاول آباء مناجيد
قوم لماء المعالي في وجوههم * عند التكرّم تصويب وتصعيد
يدعون أحمد إن عدّ الفخار أبا * والعود ينبت في أفنائه العود
المنعمون إذا ما لم تكن نعم * والذائدون إذا قلّ المذاويد
أوفوا من المجد والعلياء في قلل * شمّ قواعدها الناس والجود
ما سوّد الناس إلّا من تمكن في * أحشائه لهم ودّ وتسويد
بسط الأكفّ إذا شيمت مخايلهم * أسد اللقاء إذا صدّ الصناديد
يزهي المطاف إذا طافوا بكعبته * ويستنير لهم منها القواعيد
في كلّ يوم لهم بأس يعاش به * وللمكارم من أفعالهم عيد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من المصدر .