4 - باب بعض أحاديث الواقفة الموضوعة
الأخبار : الأئمّة : الرضا عليه السّلام :
1 - رجال الكشّي : محمّد بن الحسن ، عن أبي علي الفارسي ، عن محمد بن عيسى ، ومحمّد بن مهران ، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سعيد الزيّات ، قال : كنت مع زياد القندي حاجّا ، ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكة ، وبمكة ، وفي الطواف . ثمّ قصدته ذات ليلة فلم أره حتّى طلع الفجر ، فقلت له : غمّني إبطاؤك ، فأيّ شيء كانت الحال ؟
قال : ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن عليه السّلام - يعني أبا إبراهيم - وعلي ابنه عليه السّلام على يمينه ، فقال : يا أبا الفضل - أو يا زياد - هذا ابني علي قوله قولي وفعله فعلي ، فإن كانت لك حاجة فانزلها به واقبل قوله ، فإنّه لا يقول على اللّه إلّا الحقّ .
قال ابن أبي سعيد : فمكثنا ما شاء اللّه ، حتّى حدث من أمر البرامكة ما حدث ، فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام يسأله عن ظهور هذا الحديث « 1 » أو الاستتار ؟
فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام : أظهر فلا بأس عليك منهم . فظهر زياد . فلمّا حدّث الحديث « 2 » ، قلت له : يا أبا الفضل ، أيّ شيء يعدل بهذا الأمر « 3 » ؟
فقال لي : ليس هذا أوان الكلام فيه .
قال : فلمّا ألححت عليه بالكلام بالكوفة وبغداد ، وكلّ ذلك يقول لي مثل ذلك ،
هامش
( 1 ) - « توضيح : قيل : قوله عليه السّلام عن ظهور هذا الحديث : أي إظهار النصّ عليه . ولعلّ الأظهر : ظهوره لهذا الحديث بأن يكون السؤال لظهوره بنفسه ، أو استتاره ، خوفا من الفتنة » . منه رحمه اللّه .
( 2 ) - « قوله : فلمّا حدث الحديث ، أي : الأمر الحادث ، وهو مذهب الواقفة .
أقول : هذا شيء حادث ، والأظهر : أنّه لمّا حدّث الحديث الذي سمعه من الكاظم عليه السّلام » منه .
( 3 ) - « قوله : أيّ شيء يعدل بهذا الأمر ، أي : لا يعدل بإظهار أمر الإمام وترويجه ، وإظهار النصّ عليه في الفضل ، فلم لا تتكلّم فيه ، فاعتذر أوّلا بالتقيّة ، ثمّ تمسّك بمفتريات الواقفيّة » . منه أيضا .