ينصرف ، وليس في حبس ولا في إسار .
قال له عليّ : إنّا روينا أنّ الإمام لا يمضي حتّى يرى عقبه .
قال : فقال أبو الحسن عليه السّلام : أما رويتم في هذا الحديث غير هذا ؟ قال : لا .
قال : بلى واللّه لقد رويتم فيه : « إلّا القائم » وأنتم لا تدرون ما معناه ؟ ولم قيل ؟ قال :
فقال له عليّ : بلى واللّه إنّ هذا لفي الحديث .
قال له أبو الحسن عليه السّلام : ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدع بعضه ؟
ثمّ قال : يا شيخ اتّق اللّه ولا تكن من الذين يصدّون عن دين اللّه تعالى . « 1 »
2 - رجال الكشّي : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن عليّ بن عمر الزيّات ، عن ابن أبي سعيد المكاري ، قال : دخل على « 2 » الرضا عليه السّلام ، فقال له : فتحت بابك للناس وقعدت تفتيهم ، ولم يكن أبوك يفعل هذا .
قال : فقال : ليس عليّ من هارون بأس . وقال له : أطفأ اللّه نور قلبك وأدخل الفقر بيتك ، ويلك أما علمت أنّ اللّه تعالى أوحى إلى مريم : « إنّ في بطنك نبيّا » .
فولدت مريم عيسى ، فمريم من عيسى ، وعيسى من مريم ، وأنا من أبي ، وأبي منّي .
قال : فقال له : أسألك عن مسألة ؟
فقال له : ما أخالك تسمع منّي ، ولست من غنمي « 3 » ؛ سل .
فقال له : رجل حضرته الوفاة ، فقال : ما ملكته قديما فهو حرّ ، وما لم يملكه بقديم فليس بحرّ . قال : ويلك أما تقرأ هذه الآية :
«
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
» « 4 » فما ملك الرجل قبل
هامش
( 1 ) - رجال الكشّي : 463 ح 883 ، عنه البحار : 45 / 169 ح 16 ، وج 48 / 269 ح 29 .
تقدّمت قطعة منه في ص 470 ح 2 عن رجال الكشّي أيضا . ورواه في إثبات الوصيّة : 201 .
( 2 ) - الداخل هو : ابن أبي سعيد المكاري ، وكان واقفيّا ، والقائل هو : عليّ بن عمر الزيّات .
وقد روي دعاؤه عليه السّلام : « أطفأ اللّه نور قلبك وأدخل الفقر بيتك » في الحسين بن مهران . راجع ص 410 ذ ح 11 .
( 3 ) - « توضيح : ما أخالك : أي : ما أظنّك ، من قولهم : خلته كذا .
ولست من غنمي : أي : ممّن يقول بإمامتي ، فإنّ الإمام كالراعي لشيعته » . منه رحمه اللّه .
( 4 ) - سورة يس : 39 .