أحاديث أو خمسة .
قال : ثمّ أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا ، فرواه عنه . « 1 »
5 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعد بن سعد ، عن أحمد بن عمر ، قال :
سمعت الرضا عليه السّلام يقول في ابن أبي حمزة : أليس هو الذي يروي : أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى ، وهو صاحب السفياني ، وقال : إنّ أبا إبراهيم يعود إلى ثمانية أشهر ؛ فما استبان لهم كذبه ؟ « 2 »
6 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن سنان ، قال : ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا عليه السّلام فلعنه ، ثمّ قال : إنّ علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد اللّه في سمائه وأرضه ، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون ، ولو كره اللعين المشرك .
قلت : المشرك ؟ قال : نعم واللّه وإن رغم أنفه ، كذلك هو في كتاب اللّه «
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
» . « 3 »
وقد جرت فيه وفي أمثاله ، أنّه أراد أن يطفئ نور اللّه . « 4 »
والطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى ، لا نطوّل بذكرها الكتاب ، فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم وهذه أحوالهم وأقوال السلف الصالح فيهم .
ولولا معاندة من تعلّق بهذه الأخبار التي ذكروها لما كان ينبغي أن يصغى إلى من يذكرها ، لأنّا قد بيّنّا من النصوص على الرضا عليه السّلام ما فيه كفاية ، ويبطل قولهم ، ويبطل ذلك أيضا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا عليه السّلام الدالّة على صحّة إمامته وهي مذكورة في الكتب .
ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل : عبد الرحمن بن الحجّاج ، ورفاعة بن
هامش
( 1 ) - غيبة الطوسي : 45 ، عنه البحار : 48 / 257 ح 11 .
( 2 ) - تقدّم في ص 490 ح 9 عن غيبة الطوسي أيضا ، وفي ص 491 ضمن ح 12 عن رجال الكشّي .
( 3 ) - سورة التوبة : 32 .
( 4 ) - تقدّم في ص 490 ح 11 عن الغيبة أيضا .