12 - أبواب أحواله عليه السّلام مع هارون الرشيد عليه اللعنة
1 - باب حج هارون وملاقاته موسى بن جعفر عليه السّلام في المسجد الحرام وما جرى بينهما في هذا المقام
الأخبار : الأصحاب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : الفضل بن الربيع ورجل آخر قالا : حجّ هارون الرشيد وابتدأ بالطواف ، ومنعت العامّة من ذلك ، لينفرد وحده . فبينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابيّ البيت ، وجعل يطوف معه .
فقال الحجّاب : تنحّ يا هذا عن وجه الخليفة . فانتهرهم الأعرابي ، وقال : إنّ اللّه ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال : «
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
» « 1 » ، فأمر الحاجب بالكفّ عنه .
فكلّما طاف الرشيد طاف الأعرابي أمامه . فنهض إلى الحجر الأسود ليقبّله ، فسبقه الأعرابي إليه والتثمه . ثمّ صار الرشيد إلى المقام ليصلّي فيه فصلّى الأعرابي أمامه .
فلمّا فرغ هارون من صلاته ، استدعى الأعرابي ، فقال الحجّاب : أجب أمير المؤمنين .
فقال : مالي إليه حاجة فأقوم إليه ، بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إليّ أولى .
قال : صدق . فمشى إليه وسلّم عليه ، فردّ عليه السّلام .
فقال هارون : أجلس يا أعرابيّ ؟ فقال : ما الموضع لي فتستأذنني فيه بالجلوس ، إنّما هو بيت اللّه نصبه لعباده ، فإن أحببت أن تجلس فاجلس ، وإن أحببت أن تنصرف
هامش
( 1 ) - سورة الحجّ : 25 .