ولا خلّة لمختال ، ولا سؤدد لسيّئ الخلق ، ثمّ أمسك عليه السّلام ؛
فقلت : يا بن بنت رسول اللّه ، زدني ؟
فقال عليه السّلام : يا سفيان ، ثق باللّه تكن عارفا ، وارض بما قسمه لك تكن غنيّا صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا ، ولا تصاحب الفاجر فيعلّمك من فجوره وشاور في أمرك الّذين يخشون اللّه عزّ وجلّ . ثمّ أمسك عليه السّلام ؛
فقلت : يا بن بنت رسول اللّه ، زدني ؟
فقال عليه السّلام : يا سفيان ، من أراد عزّا بلا سلطان ، وكثرة بلا إخوان ، وهيبة بلا مال فلينتقل من ذلّ معاصي اللّه إلى عزّ طاعته . ثمّ أمسك عليه السّلام ؛
فقلت : يا بن بنت رسول اللّه ، زدني ؟
فقال عليه السّلام : يا سفيان ، أدّبني أبي عليه السّلام بثلاث ، ونهاني عن ثلاث :
فأمّا اللواتي أدّبني بهنّ : فإنّه قال لي : يا بنيّ ، من يصحب صاحب السوء لا يسلم ومن لا يقيّد ألفاظه يندم ، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم .
قلت : يا بن بنت رسول اللّه ، فما الثلاث اللواتي نهاك عنهنّ ؟
قال عليه السّلام : نهاني أن اصاحب حاسد نعمة ، وشامتا بمصيبة ، أو حامل نميمة . « 1 »
( 3 ) الأنوار القدسيّة : وقال ابن أبي حازم : كنت عند جعفر عليه السّلام إذ جاء آذنه ، فقال :
سفيان الثوري بالباب . فقال : ائذن له . فدخل ، فقال جعفر : يا سفيان ،
إنّك رجل يطلبك السلطان ، وإنّي أتّقي السلطان ، اخرج عنّي غير إيثار لذلك .
فقال سفيان : حدّثني حتّى أسمع وأقوم . فقال عليه السّلام : حدّثني أبي ، عن جدّي :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أنعم اللّه عليه نعمة فليحمد اللّه ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر اللّه ، ومن حزنه أمر فليقل : لا حول ولا قوّة الّا باللّه . « 2 »
( 4 ) الجوهر النفيس : قال عليه السّلام لسفيان الثوري : احفظ عنّي ثلاثا :
هامش
( 1 ) 376 ، عنه البحار : 78 / 261 ح 160 . ورواه في الزواجر عن اقتراف الكبائر : 17 ، وإسعاف الراغبين : 252 ، عنهما ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 268 .
( 2 ) 38 ، عنه ملحقات إحقاق الحقّ : 19 / 533 .