ثوبا . قال : فطلب له في السوق ، ثمّ اشترى له ثوبا ، فأخذ ثمنه فصار في يده ، وكذلك يصنع التجّار ، يأخذ بعضهم من بعض .
ثمّ جاءه رجل آخر ، فقال له : يا أبا عمارة ، إنّ لي عدلا من كتّان فهل تشتريه ، وأؤخّرك بثمنه سنة ؟ فقال : نعم ، احمله وجئني به .
قال : فحمله [ إليه ] فاشتراه منه بتأخير سنة .
قال : فقام الرجل فذهب ، ثمّ أتاه آت من أهل السوق ، فقال [ له ] : يا أبا عمارة ، ما هذا العدل ؟ قال : هذا عدل اشتريته . فقال : فبعني نصفه واعجّل لك ثمنه ؟
قال : نعم . فاشتراه منه ، وأعطاه نصف المتاع ، وأخذ نصف الثمن .
قال : فصار في يده الباقي إلى سنة ، قال : فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ويبيع ، حتّى أثرى ، وعرض وجهه « 1 » ، وأصاب معروفا . « 2 »
2 - التهذيب : أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن صباح الحذّاء ؛
عن ابن الطيّار « 3 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّه كان في يدي شيء فتفرّق ، وضقت به ضيقا شديدا .
فقال لي : ألك حانوت في السوق ؟ فقلت : نعم ، وقد تركته .
فقال : إذا رجعت إلى الكوفة ، فاقعد في حانوتك ، واكنسه .
وإذا أردت أن تخرج إلى سوقك ، فصلّ ركعتين أو أربع ركعات ، ثمّ قل في دبر صلاتك :
« توجّهت بلا حول منّي ولا قوّة ، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك ، وأبرأ من الحول والقوّة إلّا بك ، فأنت حولي ومنك قوّتي ، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيّبا ، وأنا خافض « 4 » في عافيتك ، فإنّه لا يملكها أحد غيرك » .
هامش
( 1 ) أي صار وجيها .
( 2 ) 5 / 304 ح 3 ، عنه البحار : 47 / 376 ح 99 ، والوسائل : 12 / 34 ح 3 .
ورواه في التهذيب : 7 / 4 ح 13 ، عنه الوسائل المذكور .
( 3 ) « أبي » م ، ع ، ب .
وما أثبتناه كما في الكافي والوسائل والوافي . تقدّمت ترجمته في الحديث السابق .
( 4 ) الخفض : الراحة والسكون ، يقال : هو في خفض من العيش أي في سعة وراحة .