قال : ثمّ قدمت رفقة من مصر ، فألقوا متاعهم ، كلّ رجل منهم عند معرفته ، وعند صديقه ، حتّى ملأوا الحوانيت ، وبقي رجل [ منهم ] لم يصب حانوتا يلقي فيه متاعه .
فقال له أهل السوق : هاهنا رجل ليس به بأس ، وليس في حانوته متاع ، فلو ألقيت متاعك في حانوته . فذهب إليه ، فقال له : القي متاعي في حانوتك ؟
فقال له : نعم . فألقى متاعه في حانوته ، وجعل يبيع متاعه ، الأوّل فالأوّل ، حتّى إذا حضر خروج الرفقة بقي عند الرجل شيء يسير من متاعه ، فكره المقام عليه .
فقال لصاحبنا : اخلّف هذا المتاع عندك تبيعه ، وتبعث إليّ بثمنه ؟
قال : فقال : نعم .
فخرجت الرفقة ، وخرج الرجل معهم ، وخلّف المتاع عنده ، فباعه صاحبنا ، وبعث بثمنه إليه ، فلمّا أن تهيّأ خروج رفقة مصر من مصر ، بعث إليه ببضاعة فباعها ، وردّ إليه ثمنها ، فلمّا رأى ذلك الرجل أقام بمصر ، وجعل يبعث إليه بالمتاع ويجهّز عليه ، قال : فأصاب ، وكثر ماله ، وأثرى . « 1 »
7 - باب آخر [ حال حفص بن عمر البجلي ]
الأخبار : الأصحاب
1 - الكافي : العدّة ، عن سهل ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبي عبد الرحمن المسعودي ، عن حفص بن عمر البجلي ، قال :
شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام حالي ، وانتشار أمري عليّ ؛
قال : فقال لي : إذا قدمت الكوفة ، فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم ، وادع إخوانك ، وأعدّ لهم طعاما ، وسلهم يدعون اللّه لك .
قال : ففعلت وما أمكنني ذلك حتّى بعت وسادة ، واتّخذت طعاما كما أمرني ، وسألتهم أن يدعو اللّه لي .
قال : فو اللّه ما مكثت إلّا قليلا حتّى أتاني غريم لي ، فدقّ الباب عليّ ، وصالحني
هامش
( 1 ) 5 / 309 ح 25 ، عنه البحار : 47 / 377 ح 100 ، والوسائل : 12 / 35 ح 4 .