من مال لي كثير ، كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم .
قال : ثمّ أقبلت الأشياء عليّ . « 1 »
8 - باب آخر [ حال سعيد بن عمرو الجعفي ]
الأخبار : الأصحاب
1 - الكافي : العدّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن ثعلبة [ بن ميمون ] ، عن سعيد بن عمرو الجعفي ، قال : خرجت إلى مكّة وأنا من أشدّ الناس حالا ؛
فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا خرجت من عنده ، وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه من فوري ذلك ، فأخبرته ، فقال :
يا سعيد ، اتّق اللّه عزّ وجلّ وعرّفه في المشاهد ، وكنت رجوت أن يرخّص لي فيه .
فخرجت وأنا مغتمّ ، فأتيت منى ، وتنحّيت عن الناس ، وتقصّيت حتّى أتيت الموقوفة « 2 » فنزلت في بيت متنحّيا عن الناس ، ثمّ قلت : من يعرف الكيس ؟
قال : فأوّل صوت صوّته ، فإذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس .
قال : فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته ، فدفعته إليه ، قال : فتنحّى ناحية ، فعدّها فإذا الدنانير على حالها ، ثمّ عدّ منها سبعين دينارا ، فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما .
فأخذتها ثمّ دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته كيف تنحّيت ، وكيف صنعت .
فقال : أما إنّك حين شكوت إليّ ، أمرنا بثلاثين دينارا ، يا جارية هاتيها .
فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا . « 3 »
هامش
( 1 ) 5 / 314 ح 42 ، عنه البحار : 47 / 382 ح 104 ، والوسائل : 12 / 32 ح 2 .
ورواه في الاختصاص : 19 بإسناده إلى القاسم بن بريد ، عن أبيه ، عنه البحار : 95 / 298 ح 16 .
( 2 ) أي المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له .
( 3 ) 5 / 138 ح 6 ، عنه البحار : 47 / 385 ح 108 ، والوسائل : 17 / 356 ح 1 . وأورد نحوه في الخرائج والجرائح : 2 / 709 ح 4 ، عنه البحار : 47 / 385 ح 108 ، والوسائل : 17 / 356 ح 1 . وأورده نحوه في الخرائج والجرائح : 2 / 709 ح 4 ، عنه البحار : 47 / 117 ح 15 ، وج 104 / 250 ح 11 .