تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1110

مساهمون:

ص١١١٠
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 1 » ؛ فوجدنا عليّا عليه السّلام بهذه الصفة في القرآن في قوله عزّ وجلّ :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
« 2 » يعني في الحرب والتعب ؛
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 3 » ؛ فوقع الإجماع من الأمّة بأنّ عليّا عليه السّلام أولى بهذا الأمر من غيره ، لأنّه لم يفرّ من زحف قطّ كما فرّ غيره في غير موضع . فقال الناس : صدقت . وأمّا الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نصّا ، فقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومن تقدّمها مرق ، ومن لزمها لحق » . فالمتمسّك بأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هاد مهتد بشهادة من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمتمسّك بغيرهم ضالّ مضلّ . قال الناس : صدقت يا أبا جعفر . وأمّا من حجّة العقل : فإنّ الناس كلّهم يستعبدون بطاعة العالم ، ووجدنا الإجماع قد وقع على عليّ عليه السّلام بأنّه كان أعلم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان [ جميع ] الناس يسألونه ويحتاجون إليه ، وكان عليّ عليه السّلام مستغنيا عنهم ؛ هذا من الشاهد ، والدليل عليه من القرآن ، قوله عزّ وجلّ :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 4 » فما اتّفق يوم أحسن منه ، ودخل في هذا الأمر عالم كثير . « 5 »
هامش
( 1 ) التوبة : 119 . ( 2 ) البقرة : 177 . ( 3 ) البقرة : 177 . ( 4 ) يونس : 35 . ( 5 ) 2 / 143 ، عنه البحار : 47 / 396 ح 1 .