تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1112

مساهمون:

ص١١١٢
قال الطاقيّ لأبي حنيفة : فأعطني كفيلا بأنّك ترجع إنسانا ولا ترجع خنزيرا . وقال له يوما آخر : لم لم يطالب عليّ بن أبي طالب بحقّه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إن كان له حقّ ؟ فأجابه مؤمن الطاق [ فقال ] : خاف أن يقتله الجنّ كما قتلوا سعد بن عبادة « 1 » بسهم المغيرة بن شعبة [ وفي رواية بسهم خالد بن الوليد ] . وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكّة من سكك الكوفة ، إذا مناد ينادي : من يدلّني على صبيّ ضالّ ؟ فقال مؤمن الطاق : أمّا الصبيّ الضالّ فلم نره ، وإن أردت شيخا ضالّا فخذ هذا - عنى به أبا حنيفة - . ولمّا مات الصادق عليه السّلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق ، فقال له : مات إمامك ؟ قال : نعم ، أمّا إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم « 2 » « 3 » 3 - رجال الكشّي : وقال أبو حنيفة لمؤمن الطاق - وقد مات جعفر بن محمّد عليه السّلام - يا أبا جعفر ، إنّ إمامك قد مات ؛ فقال أبو جعفر : ولكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم . « 4 »
هامش
( 1 ) في تنقيح المقال : 2 / 16 ، عن الإستيعاب [ 2 / 35 ] أنّه - أي سعد بن عبادة - كان عقبيا سيّدا جوادا مقدّما وجيها ، له سيادة ورئاسة يعترف له قومه بها ، وتخلّف عن بيعة أبي بكر ، وخرج من المدينة ، ولم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام ، انتهى . وقد أرّخ بعضهم قتله سنة خمس عشرة من الهجرة ، وقيل : في خلافة أبي بكر ، وقيل : بعد سنتين ونصف من خلافة عمر ، وسبب قتله أنّ عمر بعث محمّد بن سلمة الأنصاري ، وخالد بن الوليد من المدينة ليقتلاه ، فرمى إليه كلّ واحد منهما سهما فقاتلاه ؛ وأرادت العامّة ستر ذلك فأشهروا أنّ طائفة من الجنّ قتلت سعدا لأنّه بال قائما ، واعترض عليهم بأنّهم يجعلون ذنب سعد بوله قائما مع أنّ البخاري في صحيحه عدّ ذلك من السنن النبويّة ، فكيف أدّى « ما ادّعوا كونه سنّة » إلى قتل الجنّ له . . . راجع سير أعلام النبلاء : 1 / 270 ، والمصادر الّتي في هامشه . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة ص : 80 ، 81 . ( 3 ) 2 / 148 ، عنه البحار : 47 / 399 ذ ح 1 . ( 4 ) 187 ذ ح 329 ، عنه البحار : 47 / 405 ذ ح 8 .