فقال الغلام : فإن كان [ هذا ] هكذا ، فعرّف أمّي أنّي قد نجوت وهربت ، لتطيب نفسها ويقلّ جزعها وبكاؤها إن لم يكن لعودي إليها وجه .
فهرب الغلام ، ولا يدري أين قصد من وجه أرض اللّه تعالى ، ولا إلى أيّ بلد وقع ، قال ذلك البنّاء : وقد كان الغلام عرّفني مكان امّه ، وأعطاني العلامة شعره فانتهيت إليها في الموضع الّذي كان دلّني عليه ، فسمعت دويّا كدويّ النحل من البكاء .
فعلمت أنّها أمّه ، فدنوت منها وعرّفتها خبر ابنها ، وأعطيتها شعره ، وانصرفت . « 1 »
2 - باب حال بني الحسين عليه السّلام وأمر المنصور بقتلهم
الأخبار : الأصحاب
1 - كتاب الاستدراك « 2 » : بإسناده إلى الأعمش « 3 » ؛
أنّ المنصور - حيث طلبه ، فتطهّر وتكفّن وتحنّط - قال له :
حدّثني بحديث سمعته أنا وأنت من جعفر بن محمّد في بني حمّان « 4 »
قال : قلت له : أيّ الأحاديث ؟ قال : حديث أركان جهنّم .
قال : قلت : أو تعفيني ؟ قال : ليس إلى ذلك سبيل .
قال : قلت : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
هامش
( 1 ) 1 / 111 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 306 ح 27 .
( 2 ) قال في الذريعة 2 / 22 : الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب كما نقله الشيخ شمس الدين محمّد الجبعي جدّ شيخنا البهائي من مجموعته الموجودة بخطّه ، عن خطّ شيخنا الشهيد محمّد بن مكّي . . . .
وقال العلّامة المجلسي ( ره ) في أوّل البحار : « إنّي لم أظفر بأصل الكتاب ، ووجدت أخبارا مأخوذة منه بخطّ الشيخ شمس الدين الجبعي نقلا عن خطّ شيخنا الشهيد » .
( 3 ) هو سليمان بن مهران أبو محمّد الأسدي الأعمش الكوفي من أصحاب الصادق عليه السّلام ( معجم رجال الحديث : 8 / 282 والكنى والألقاب : 2 / 39 ) .
( 4 ) كذا ، وبنو حمّان بطن من تميم من العدنانية ، وهم بنو حمّان بن عبد العزّى بن كعب بن زيد مناة بن تميم ( نهاية الإرب : 224 ) وفي جمهرة أنساب العرب : 220 زاد بعد كعب « بن سعد » .