27 - أبواب أحوال شعرائه ومدّاحيه
1 - باب حال أشجع السلمي
الأخبار : الأئمّة : عليّ النقي ، عن آبائه ، عن الكاظم عليهم السّلام
1 - أمالي الطوسي : الفحّام ، عن المنصوري « 1 » عن عمّ أبيه « 2 » عن عليّ بن محمّد العسكري ، عن آبائه ، عن موسى بن جعفر عليهم السّلام ، قال :
كنت عند سيّدنا الصادق عليه السّلام إذ دخل عليه « أشجع السلمي » « 3 » يمدحه ، فوجده عليلا فجلس وأمسك ، فقال له سيّدنا الصادق عليه السّلام : عد « 4 » عن العلّة ، واذكر ما جئت له .
فقال له :
ألبسك اللّه منه عافية * في نومك المعتري وفي أرقك
يخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذلّ السؤال من عنقك
فقال : يا غلام ، أيّش معك ؟ قال : أربعمائة درهم . قال : أعطها للأشجع .
قال : فأخذها ، وشكر ، وولّى ، فقال : ردّوه .
فقال : يا سيّدي ، سألت فأعطيت وأغنيت ، فلم رددتني ؟
قال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه [ قال : ]
« خير العطاء ما أبقى نعمة باقية » وإنّ الّذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية ، وهذا خاتمي ، فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلّا فعد إليّ وقت كذا وكذا ، اوفك إيّاها .
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، عدّه الشيخ في رجاله : 500 رقم 59 ممّن لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام ووصفه قائلا : عبّاسي هاشمي .
( 2 ) هو أبو عيسى بن المنصور ، عدّه الشيخ في رجاله : 417 رقم 2 من أصحاب الهادي عليه السّلام .
( 3 ) هو أشجع بن عمرو ، أبو الوليد ، وقيل : أبو عمرو السلمي الشاعر ، من أهل الرقّة ، قدم البصرة فتأدّب بها ، ثمّ ورد بغداد فنزلها ، واتّصل بالبرامكة ، وكان حلوا ظريفا ، وله كلام جزل ومدح رصين . ( تاريخ بغداد : 7 / 45 رقم 3501 ) .
( 4 ) عدا الأمر ، وعن الأمر : جاوزه وتركه .