لجهنّم سبعة أبواب ، وهي الأركان ، لسبعة فراعنة ، ثمّ ذكر الأعمش :
نمرود بن كنعان فرعون الخليل ، ومصعب بن الوليد فرعون موسى ، وأبا جهل بن هشام ، والأوّل ، والثاني ، والسادس يزيد قاتل ولدي ، ثمّ سكت .
فقال لي الفرعون السابع ؟
قلت : رجل من ولد العبّاس يلي الخلافة ، يلقّب بالدوانيقي ، اسمه المنصور .
قال : فقال لي : صدقت ، هكذا حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السّلام ؛
قال : فرفع رأسه ، وإذا على رأسه غلام أمرد ، ما رأيت أحسن وجها منه ، فقال :
إن كنت أحد أبواب جهنّم فلم أستبق هذا ؟ وكان الغلام علويّا حسينيّا .
فقال له الغلام : سألتك يا أمير المؤمنين ، بحقّ آبائي إلّا عفوت عنّي .
فأبى ذلك ، وأمر المرزبان « 1 » به .
فلمّا مدّ يده ، حرّك شفتيه بكلام لم أعلمه ، فإذا هو كأنّه طير قد طار منه .
قال الأعمش : فمرّ عليّ بعد أيّام ، فقلت : أقسمت عليك بحقّ أمير المؤمنين لمّا علّمتني الكلام .
فقال : ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت ، وهو الّذي دعا به أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا نام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ ذكر الدعاء ؛
قال الأعمش : وأمر المنصور في رجل بأمر غليظ ، فجلس في بيت لينفّذ فيه أمره ، ثمّ فتح عنه فلم يوجد ، فقال المنصور : أسمعتموه يقول شيئا ؟
فقال الموكّل : سمعته يقول :
« يا من لا إله غيره فأدعوه ، ولا ربّ سواه فأرجوه ، نجّني الساعة » .
فقال : واللّه ، لقد استغاث بكريم فنجّاه . « 2 »
هامش
( 1 ) المرزبان عند الفرس : الرئيس .
( 2 ) عنه البحار : 47 / 309 ح 29 .