تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
لجهنّم سبعة أبواب ، وهي الأركان ، لسبعة فراعنة ، ثمّ ذكر الأعمش : نمرود بن كنعان فرعون الخليل ، ومصعب بن الوليد فرعون موسى ، وأبا جهل بن هشام ، والأوّل ، والثاني ، والسادس يزيد قاتل ولدي ، ثمّ سكت . فقال لي الفرعون السابع ؟ قلت : رجل من ولد العبّاس يلي الخلافة ، يلقّب بالدوانيقي ، اسمه المنصور . قال : فقال لي : صدقت ، هكذا حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السّلام ؛ قال : فرفع رأسه ، وإذا على رأسه غلام أمرد ، ما رأيت أحسن وجها منه ، فقال : إن كنت أحد أبواب جهنّم فلم أستبق هذا ؟ وكان الغلام علويّا حسينيّا . فقال له الغلام : سألتك يا أمير المؤمنين ، بحقّ آبائي إلّا عفوت عنّي . فأبى ذلك ، وأمر المرزبان « 1 » به . فلمّا مدّ يده ، حرّك شفتيه بكلام لم أعلمه ، فإذا هو كأنّه طير قد طار منه . قال الأعمش : فمرّ عليّ بعد أيّام ، فقلت : أقسمت عليك بحقّ أمير المؤمنين لمّا علّمتني الكلام . فقال : ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت ، وهو الّذي دعا به أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا نام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ ذكر الدعاء ؛ قال الأعمش : وأمر المنصور في رجل بأمر غليظ ، فجلس في بيت لينفّذ فيه أمره ، ثمّ فتح عنه فلم يوجد ، فقال المنصور : أسمعتموه يقول شيئا ؟ فقال الموكّل : سمعته يقول : « يا من لا إله غيره فأدعوه ، ولا ربّ سواه فأرجوه ، نجّني الساعة » . فقال : واللّه ، لقد استغاث بكريم فنجّاه . « 2 »
هامش
( 1 ) المرزبان عند الفرس : الرئيس . ( 2 ) عنه البحار : 47 / 309 ح 29 .