تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦

ج - أبواب حال سائر أقاربه عليه السّلام من بني الحسن وبني الحسين وما جرى عليهم من أهل الظلم

1 - باب حال بني الحسن من أقاربه عليه السّلام وجعلهم المنصور في الأبنية

الأخبار : الأصحاب 1 - عيون أخبار الرضا عليه السّلام : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسين البزّاز ، قال : حدّثنا أبو منصور المطرز ، قال : سمعت الحاكم أبا أحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الأنماطي النيسابوري ، يقول بإسناد متّصل ذكره [ محمّد ] : أنّه لمّا بنى المنصور الأبنية ببغداد ، جعل يطلب العلويّة طلبا شديدا ، ويجعل من ظفر به منهم في الأسطوانات المجوّفة المبنيّة من الجصّ والآجر ، فظفر ذات يوم بغلام منهم حسن الوجه ، عليه شعر أسود ، من ولد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فسلّمه إلى البنّاء الّذي كان يا بني له ، وأمره أن يجعله في جوف أسطوانة ويا بني عليه ووكّل عليه من ثقاته من يراعي ذلك ، حتّى يجعله في جوف أسطوانة بمشهده ، فجعله البنّاء في جوف أسطوانة ، فدخلته رقّة عليه ، ورحمة له ، فترك في الأسطوانة فرجة يدخل منها الروح « 1 » وقال للغلام : لا بأس عليك ، فاصبر فإنّي سأخرجك من جوف هذه الأسطوانة إذا جنّ الليل . فلمّا جنّ الليل ، جاء البنّاء في ظلمته ، وأخرج ذلك العلوي من جوف تلك الأسطوانة ، وقال له : اتّق اللّه في دمي ودم الفعلة الّذين معي ، وغيّب شخصك ، فإنّي إنّما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة من جوف هذه الأسطوانة ، لأنّي خفت إن تركتك في جوفها أن يكون جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم القيامة خصمي بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ أخذ شعره بآلات الجصّاصين كما أمكن ، وقال له : غيّب شخصك وانج بنفسك ، ولا ترجع إلى امّك .
هامش
( 1 ) الروح : نسيم الريح .