أبيها ، عن جدّتها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
يدفن من ولدي سبعة بشطّ الفرات ، لم يسبقهم الأوّلون ولم يدركهم الآخرون .
فقلت : نحن ثمانية ؟ فقال : هكذا سمعت . فلمّا فتحوا الباب وجدوهم موتى ، وأصابوني ، وبي رمق ، وسقوني ماء وأخرجوني ، فعشت .
ومن الأخبار الشاهدة بمعرفتهم بالحقّ :
ما رواه أحمد بن إبراهيم الحسيني في [ كتاب ] المصابيح « 1 » : بإسناده : أنّ جماعة سألوا عبد اللّه بن الحسن ، وهو في المحمل الّذي حمل فيه إلى سجن الكوفة ؛
فقلنا : يا بن رسول اللّه ، محمّد ابنك المهديّ ؟
فقال : يخرج محمّد من هاهنا - وأشار إلى المدينة - فيكون كلحس « 2 » الثور أنفه حتّى يقتل ، ولكن إذا سمعتم بالمأثور ، وقد خرج بخراسان فهو صاحبكم .
أقول : لعلّها « بالموتور » وهذا صريح أنّه عارف بما ذكرناه . وممّا يزيدك بيانا :
ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي ، عن جماعة ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن همّام ، عن جميل ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن أحمد بن رياح ، عن أبي الفرج أبان بن محمّد المعروف بالسندي ، نقلناه من أصله « 3 » ، قال :
كان أبو عبد اللّه عليه السّلام في الحجّ - في السنة الّتي قدم فيها أبو عبد اللّه « 4 » - تحت
هامش
( 1 ) ذكره في الذريعة : 21 / 79 .
( 2 ) « كلحش » م ، وذكر في حاشية الإقبال : 582 ، ما لفظه : كذا في النسخ كلّها ، والظاهر أنّ الأصل « كلحس الثور » بالسين المهملة ، فيكون كناية عن قتله الناس وتزكية الأرض من أوساخ الفسدة ، كما يلحس الثور أوساخ أنفسه ، . . . واللّه العالم .
( 3 ) ذكره في الذريعة : 2 / 136 قائلا : أصل أبان بن محمّد البجلي المعروف بسندي البزّاز . . .
وقال النجاشي في رجاله : 187 رقم 497 : سندي بن محمّد ، واسمه أبان ، يكنّى « أبا بشر » . . .
أقول : ولعلّه يكنّى بأبي الفرج أيضا .
( 4 ) كذا في م ، ب ، ع . والظاهر « عبد اللّه » والمراد به المنصور ثاني خلفاء بني العبّاس ، ذكره ابن الأثير في الكامل : 5 / 500 في ذكر عدّة حوادث سنة أربعين ومائة ، قال : وفيها حجّ المنصور .