تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
وحين يقول :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
« 1 » وحين يقول :
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
« 2 » وحين يقول :
وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
« 3 » وأمثال ذلك من القرآن كثير . واعلم - أي عمّ وابن عمّ ! - أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة [ قطّ ] ؛ ولا شيء أحبّ إليه من الضرّ والجاهد والبلاء مع الصبر ؛ وأنّه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوّه ساعة قطّ ؛ ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم « 4 » ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون . ولولا ذلك ما قتل زكريّا ويحيى « 5 » بن زكريّا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا . ولولا ذلك ما قتل جدّك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لمّا قام بأمر اللّه - جلّ وعزّ - ظلما ، وعمّك الحسين بن فاطمة عليهما السّلام اضطهادا وعدوانا . ولولا ذلك ما قال اللّه جلّ وعزّ في كتابه :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ
« 6 » ولولا ذلك لما قال في كتابه :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ . نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ
« 7 » ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه أبدا » . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنّ الدنيا لا تساوي عند اللّه جلّ وعزّ جناح بعوضة ؛ ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 146 . ( 2 ) الأحزاب : 35 . ( 3 ) يونس : 109 . ( 4 ) « يخوّفونهم » ع ، ب . « يحيفونهم » خ ل . ( 5 ) « واحتجب يحيى » م . ( 6 ) الزخرف : 33 . ( 7 ) المؤمنون : 55 ، 56 .