[ عند جانبها ] له وابني عمّه بالسعادة [ ودلائل الصفا الراجح ] .
وهذا يدلّ على أنّ [ هذه ] الجماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق عليه السّلام معذورين وممدوحين ومظلومين ، وبحقّه عارفين .
أقول : وقد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادقين « 1 » عليهما السّلام مفارقين ؛
وذلك محتمل للتقيّة ، لئلّا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين .
وممّا يدلّ [ على ] أنّهم كانوا عارفين بالحقّ وبه شاهدين :
ما رويناه بإسنادنا إلى أبي العبّاس أحمد بن نصر بن سعد من كتاب « الرجال » ممّا خرج منه وعليه ، سماع الحسين بن عليّ بن الحسن وهو نسخة عتيقة بلفظه ، قال :
أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سعيد الكندي ، قال : هذا كتاب غالب بن عثمان الهمداني وقرأت فيه ، أخبرني خلّاد بن عمير الكندي ، مولى آل حجر بن عديّ ، قال :
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : هل لكم علم بآل الحسن الّذين خرج بهم ممّا قبلنا ؟ وكان قد اتّصل بنا عنهم خبر ، فلم نحبّ أن نبدأه به ؛
فقلنا : نرجو أن يعافيهم اللّه .
فقال : وأين هم من العافية ؟ ثمّ بكى عليه السّلام حتّى علا صوته وبكينا ، ثمّ قال :
حدّثني أبي ، عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، قالت : سمعت أبي صلوات اللّه عليه يقول : « يقتل منك ، أو يصاب منك ، نفر بشطّ الفرات ما سبقهم الأوّلون ، ولا يدركهم الآخرون » وإنّه لم يبق من ولدها غيرهم .
أقول : وهذه شهادة صريحة ، من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه وعليهم السّلام ، وإنّهم مضوا إلى اللّه جلّ جلاله بشرف المقام والظفر بالسعادة والإكرام .
ومن ذلك ما رواه أبو الفرج الأصفهاني ، عن يحيى بن عبد اللّه - الّذي سلم من الّذين تخلّفوا في الحبس من بني الحسن - فقال : حدّثنا عبد اللّه بن فاطمة الصغرى ، عن
هامش
( 1 ) أي الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام .