تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لو أنّ مؤمنا على قلّة جبل لابتعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه » . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنّه إذا أحبّ اللّه قوما ، أو أحبّ عبدا صبّ عليه البلاء صبّا ، فلا يخرج من غمّ إلّا وقع في غمّ » . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « ما من جرعتين أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها ، وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب » . ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعون على من ظلمهم ، بطول العمر ، وصحّة البدن ، وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا خصّ رجلا بالترحّم عليه ، والاستغفار استشهد . فعليكم يا عمّ ، وابن عمّ وبني عمومتي وإخوتي بالصبر ، والرضاء ، والتسليم ، والتفويض إلى اللّه جلّ وعزّ ، والرضا والصبر على قضائه ، والتمسّك بطاعته ، والنزول عند أمره ، أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر ، وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة ، وأنقذنا وإيّاكم « 1 » من كلّ هلكة ، بحوله وقوّته ، إنّه سميع قريب ؛ وصلّى اللّه على صفوته من خلقه محمّد النبيّ وأهل بيته . « 2 » أقول « 3 » : وهذا آخر التعزية بلفظها من أصل صحيح بخطّ محمّد بن عليّ بن مهجناب البزّاز « 4 » تاريخه في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . وقد اشتملت هذه التعزية على وصف عبد اللّه بن الحسن بالعبد الصالح ، والدعاء
هامش
( 1 ) « وأنقذكم وإيّانا » م . ( 2 ) 578 ، عنه البحار : 47 / 298 ح 25 ، وج 82 / 145 ح 32 . ( 3 ) أي السيّد ابن طاوس وكذا ما بعدها . ( 4 ) ترجم له في النابس في القرن الخامس : 181 وقال : هو غير أبي الغنائم محمّد بن عليّ بن الحسين بن مهجناب البزّاز ظاهرا لأنّه مجاز من أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري المتوفّى 348 ه . ق .