تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فنادى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا حلّام ، يا حلّام ، فأجابه : لبّيك وسعديك يا رسول اللّه ، قال : ما الّذي أريت بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقال : والّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما لقيتها البارحة . فنادى : يا ضغّاث ، يا ضغّاث ، فأجابه : لبّيك وسعديك يا رسول اللّه ، قال : ما الّذي أريت فاطمة في منامها ، قال : أريتها أنّ الحسن والحسين ماتا ! قال : فما أردت بذلك ؟ قال : أردت أن أحزنها ! فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : اعزب أحزنك اللّه تعالى . ثمّ التفت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى فاطمة عليها السّلام فقال : أجزعت إذ رأيت موتهما ؟ فكيف لو رأيت الأكبر مسقيّا [ بالسمّ ] ؛ والأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع ؟ قال : فبكت فاطمة ، وبكى عليّ ، وبكى الحسن والحسين ؛ فقالت فاطمة صلوات اللّه عليها : يا أبتا أكفّار يفعلون ذلك ، أم منافقون ؟ قال : بل منافقوا هذه الامّة [ و ] يزعمون أنهم مؤمنون ؛ قالت : يا أبتاه ! أفلا ندعو اللّه عليهم ؟ فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : بلى . فقام في القبلة وقام عليّ والحسن والحسين وقامت فاطمة عليهم السّلام خلفهم ، ثمّ قنت بهم ، وقال في دعائه : اللهمّ اخذل الفراعنة والقاسطين والمارقين والناكثين ثمّ اجمعهم جميعا في عذابك الأليم . ثمّ أنزل اللّه :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » . ثمّ خرج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أصحابه ثمّ قال : أيّها النّاس : إنّ الرؤيا على ثلاثة : فالرؤيا الصادقة بشرى من اللّه تعالى ؛ والأحلام من حديث النفس ، والأضغاث من الشيطان . « 2 » * * *

الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام

3 - تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) الضحى : 5 . ( 2 ) 2 / 278 لمحمّد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث .