وأمّا الحسنان فالروح والريحان ، وسيّدا شباب أهل الجنان .
وليس هذا من الرفض ، بل ما سواه عندي هو الغيّ .
ومن اللطائف على القول بنزولها فيهم أنّه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين ؛
وإنّما صرّح عزّ وجلّ بولدان مخلّدين رعاية لحرمة البتول ، وقرّة عين الرسول . « 1 »
4 - باب بعض أحوالها صلوات اللّه عليها في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم « 2 »
استدراك
الأخبار : الصحابة والتابعين
( 1 ) دار السلام للنوري : عن حاشية « تكملة غرر الفوائد » للسيّد الأجل المرتضى ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن عمّتها زينب بنت عليّ عليه السّلام عن أسماء بنت عميس أنّها قالت :
أهدي إلى النبيّ عناق « 3 » مشويّة فبعث إلى فاطمة وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام فأجلسهم معه ليأكلوا فأوّل من ضرب بيده إلى العناق الحسن عليه السّلام فجذبت فاطمة عليها السّلام يده وبكت ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : فداك وما شأنك ، لم تبكين ؟ .
قالت : يا رسول اللّه ! رأيت في منامي البارحة كأنّه أهدي إليك هذه العناق وكأنك جمعتنا فأوّل من ضرب بيده إليها الحسن فأكل ومات فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : كفّوا ؛
ثمّ قال : يا رؤيا ! فأجابه شيء : لبّيك يا رسول اللّه !
قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قالت : لا ، والّذي بعثك بالحقّ .
قال : يا أحلام ! فأجابه شيء : لبّيك يا رسول اللّه !
قال : هل أريت حبيبتي شيئا ، قال : لا والّذي بعثك بالحقّ نبيّا .
قال : يا [ أضغاث ] « 4 » فأجابه شيء : لبّيك يا رسول اللّه .
قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : لا والّذي بعثك بالحقّ نبيّا .
هامش
( 1 ) 29 / 158 .
( 2 ) تقدّم ما يناسب المقام في باب سيرتها مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 3 ) العناق : الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول .
( 4 ) أثبتناها من الرواية الآتية ليستقيم المعنى .