قال : يا شيطان الأحلام ، فأجابه شيء لبّيك يا رسول اللّه ! قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : نعم أريتها كذا ، قال : ما حملك على ذلك ؟ قال العبث .
قال : لا تعد إليها ، ثمّ تفل عن يساره ثلاثا ، وقال :
أعوذ باللّه من شرّ ما رأيت ثمّ قال : كلوا بسم اللّه . « 1 »
( 2 ) مناقب الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : [ محمّد بن سليمان ] قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى العنسي ، عن فطر بن خليفة ، عن أنس بن مالك قال : رأت فاطمة عليها السّلام في منامها أنّ أعرابيّا أقبل معه شاة حتّى دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا أعرابي ! اذبح . فذبح ثمّ قال : اسلخ .
ففعل ، ثمّ قال : حزّ فحزّ ، ثمّ قال : اطبخ . فطبخ ؛
ثمّ قال للحسن والحسين عليهما السّلام : قوما فكلا . فقاما وأكلا فلمّا أكلا ماتا ! !
فانتبهت فاطمة عليها السّلام من منامها فزعة مذعورة ؛
فلمّا أصبحت غدت إلى أبيها لتعلمه برؤياها ؛
فلمّا صارت ببعض الطريق إذ [ هي ] بالأعرابي بعينه معه تلك الشاة بعينها ، فدخلا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلمّا دخلا تبسّم النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : كما رأت فاطمة في منامها ؛
ثمّ قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم للأعرابي : اذبح . ففعل ، ثمّ قال : اسلخ . فسلخ ، ثمّ قال : حزّ فحزّ ، ثم قال : اطبخ . ففعل ، ثمّ قال للحسن والحسين عليهما السّلام : قوما فكلا ؛
فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبتا احبّ أن تعفيهما فما حرم رؤياي شيء إلّا أن يأكلا ثمّ يموتا !
ثمّ قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا بأس عليهما ، ثمّ قال لهما : قوما فكلا . فقاما فأكلا .
ثمّ التفت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم على يمينه فقال : يا رؤيا ، يا رؤيا ، فأجابه صوت ، ولم أر الشخص وهو يقول : لبّيك وسعديك يا رسول اللّه ، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما الّذي أريت فاطمة في منامها ؟ فقصّ عليه القصّة كلّها ولم يذكر الموت .
هامش
( 1 ) 1 / 66 .