قالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » .
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : احدّثك بمثلك ومثلها ؟ قال : بلى .
قال : مثل زكريّا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قال :
يا مريم أنّى لك هذا ؟ !
قالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
فأكلوا منها شهرا ، وهي الجفنة الّتي يأكل منها القائم عليه السّلام ، وهي عندنا . « 2 »
استدراك
الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام
( 20 ) تفسير فرات الكوفي : أبو القاسم العلوي ، عن فرات بن إبراهيم - معنعنا - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : مرض الحسن والحسين عليهما السّلام مرضا شديدا فعادهما سيّد ولد آدم محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم - إلى أن قال - :
فقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : إن عافى اللّه ولديّ ممّا بهما صمت ثلاثة أيّام متواليات .
وقالت الزهراء عليها السّلام مثل ما قالها زوجها ، وكانت لهما جارية بربريّة تدعى فضّة ، قالت :
إن عافى اللّه سيّديّ ممّا بهما صمت للّه ثلاثة أيّام - وساق الحديث إلى أن قال - :
وإنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أخذ بيد الغلامين وهما كالفرخين ، لا ريش لهما يرتعشان من الجوع ، فانطلق بهما إلى منزل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فلمّا نظر إليهما النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، اغرورقت عيناه بالدموع ، وأخذ بيد الغلامين فانطلق بهما إلى فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فلمّا نظر إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد تغيّر لونها ، وإذا بطنها لاصق بظهرها ، انكبّ عليها يقبّل بين عينيها ؛ ونادته باكية : ووا غواثاه باللّه ، ثمّ بك يا رسول اللّه ! من الجوع .
قال : فرفع رأسه إلى السماء وهو يقول :
اللهمّ أشبع آل محمّد ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ، اقرأ ، [ قال : ما أقرأ ؟ ]
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .
( 2 ) 1 / 171 ح 41 ، عنه البحار : 43 / 31 ح 38 . تقدّم نحوه في 212 / 9 .