وحده عليه السّلام
( 22 ) تأويل الآيات : عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن كليب بن معاوية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 1 » قال : بينما عليّ عليه السّلام عند فاطمة عليها السّلام إذ قالت له : يا عليّ ! اذهب إلى أبي فابغنا « 2 » منه شيئا ، فقال : نعم .
فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأعطاه دينارا ، وقال له : يا عليّ ! اذهب فابتع به لأهلك طعاما ؛
فخرج من عنده ، فلقيه المقداد بن الأسود فقاما ما شاء اللّه أن يقوما ، وذكر له حاجته ؛ فأعطاه الدينار ، وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
فلم يأت ، ثمّ انتظره فلم يأت ، فخرج يدور في المسجد فإذا هو بعليّ عليه السّلام نائم في المسجد ، فحرّكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقعده ، فقال : يا عليّ ! ما صنعت ؟
فقال يا رسول اللّه ! خرجت من عندك فلقيت المقداد بن الأسود ، فذكر لي ما شاء اللّه أن يذكر فأعطيته الدينار .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أما أنّ جبرئيل قد أنبأني بذلك ، وقد أنزل اللّه فيك كتابا :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
. . . الآية . « 3 »
الكتب
( 23 ) في بعض مؤلّفات أصحابنا : أنّه روي مرسلا ، عن جماعة من الصحابة قالوا :
دخل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم دار فاطمة عليها السّلام ، فقال : يا فاطمة ! إنّ أباك اليوم ضيفك ، فقالت :
يا أبة ! إنّ الحسن والحسين يطالباني بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به .
ثمّ إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم دخل وجلس مع عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام ؛
وفاطمة متحيّرة ما تدري كيف تصنع .
ثمّ إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم نظر إلى السماء ساعة وإذا بجبرئيل قد نزل ، وقال :
يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرئك السلام ، ويخصّك بالتحيّة والإكرام والإكرام ويقول لك :
هامش
( 1 ) الحشر : 9 .
( 2 ) بغى الشيء : طلبه .
( 3 ) 2 / 679 ح 5 ، عنه البحار : 36 / 60 .