قالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
.
فضحك النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : الحمد للّه الّذي جعل في أهلي نظير زكريّا ومريم إذ قال لها :
أنّى لك هذا ؟ قالت
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
.
فبينما هم يأكلون إذ جاء سائل بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ! أطعموني ممّا تأكلون ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : اخسأ ، اخسأ ، ففعل ذلك ثلاثا .
وقال عليّ عليه السّلام : أمرتنا أن لا نردّ سائلا ، من هذا الّذي أنت تخسأه ؟
فقال : يا عليّ ! إنّ هذا إبليس علم أنّ هذا طعام الجنّة ، فتشبّه بسائل لنطعمه منه .
فأكل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، حتّى شبعوا ؛
ثمّ رفعت الصحفة فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا . « 1 »
( 16 ) مناقب آل أبي طالب : عن الخرگوشي في « شرف المصطفى » ، عن زينب بنت حصين - في خبر - : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم دخل على فاطمة عليها السّلام غداة من الغدوات ، فقالت : يا أبتاه ، قد أصبحنا وليس عندنا شيء .
فقال : هاتي ذينك الطيرين ، فالتفتت فإذا طيران خلفها ، فوضعتهما عنده ، فقال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام : كلوا باسم اللّه ، فبينا هم يأكلون ؛
إذ جاءهم سائل فقام على الباب فقال : السلام عليكم أهل البيت ، أطعمونا ممّا رزقكم اللّه . فردّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : يطعمك اللّه يا عبد اللّه !
فمكث غير بعيد ، ثمّ رجع فقال : مثل ذلك ثمّ ذهب ورجع .
فقالت فاطمة : يا أبتاه سائل ؟ ! فقال : يا بنتاه ! هذا هو الشيطان جاء ليأكل من هذا الطعام ، ولم يكن اللّه ليطعمه ، هذا من طعام الجنّة . « 2 »
( 17 ) مصباح الأنوار : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
إنّ فاطمة بنت محمّد وجدت علّة ، فجاءها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عائدا فجلس عندها
هامش
( 1 ) 295 ، عنه مدينة المعاجز : 54 و 237 باختلاف يسير . ونقله ابن شهرآشوب في مناقبه : 3 / 339 باختصار ، عنه معالم الزلفى : 406 .
( 2 ) 2 / 125 ، عنه البحار : 39 / 120 .