تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اللهمّ فإنّ بني إسرائيل سألوك أن تنزل عليهم مائدة من السماء ، فأنزلتها عليهم وكفروا ، اللهمّ فإنّ آل محمّد لا يكفرون بها . ثمّ التفتت مسلّمة ، فإذا هي بصحفة مملوءة من ثريد وعراق ، فاحتملتها ووضعتها بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأهوى بيده إلى الصحفة ، فسبّحت الصحفة والثريد والعراق ؛ فتلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
« 1 » . ثمّ قال : يا عليّ ! كل من جوانب القصعة ولا تهدموا ذروتها فإنّ فيها البركة . فأكل النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ويأكل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وينظر إلى عليّ متبسّما ، وعليّ عليه السّلام يأكل وينظر إلى فاطمة عليها السّلام متعجّبا . فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : كل يا عليّ ، ولا تسأل فاطمة الزهراء عن شيء ؛ الحمد للّه الّذي جعل مثلك ومثلها مثل مريم بنت عمران وزكريّا ؛
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا
. قالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 2 » . يا عليّ ! هذا بالدينار الّذي أقرضته . لقد أعطاك الليلة خمسا وعشرين جزءا من المعروف فأمّا جزء واحد ، فجعل لك في دنياك أن أطعمك من جنّته ، وأمّا أربعة وعشرون جزءا فذخرها لك لآخرتك . « 3 » ( 21 ) السيرة النبويّة : روى ابن سعد ، عن جعفر الصادق ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن عليّ زين العابدين عليهم السّلام : أنّ فاطمة الزهراء عليها السّلام طبخت قدرا لغدائهما ووجّهت عليّا عليه السّلام إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ليتغذّى معهما ، فأمرها صلى اللّه عليه وآله وسلم فغرفت لجميع نسائه صحفة صحفة ، ثمّ له ولعليّ عليه السّلام ثمّ لها ، ثمّ رفعت القدر وأنّها تفيض - أي لكثرة ما فيها من الطعام - حتّى كأنّ يسيل من جوانبها ببركته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فأكلت فاطمة عليها السّلام منها ما شاء اللّه . « 4 »
هامش
( 1 ) الإسراء : 44 . ( 2 ) آل عمران : 37 . ( 3 ) 519 ح 1 ، عنه البحار : 35 / 249 ح 7 . ( 4 ) 3 / 165 ، عنه إحقاق الحقّ : 25 / 354 . وراجع أيضا البحار : 35 / 237 باب 6 نزول هل أتى ، وغاية المرام : 368 ب 71 و 72 ، وينابيع المودّة : 93 ، وإحقاق الحقّ : 3 / 157 - 177 وج 9 / 109 - 123 وج 18 / 339 - 343 وغيرها في مختلف الأسانيد .