وسألها عن حالها ، فقالت : إنّي أشتهي طعاما طيّبا .
فقام النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى طاق في البيت ، فجاء بطبق فيه زبيب وكعك وأقط وقطف عنب « 1 » ؛ فوضعه بين يدي فاطمة عليها السّلام ، فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يده في الطبق وسمّى اللّه وقال :
كلوا بسم اللّه ، فأكلت فاطمة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام .
فبينما هم يأكلون إذ وقف سائل على الباب ، فقال :
السلام عليكم ، أطعمونا ممّا رزقكم اللّه ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : اخسأ .
فقالت : فاطمة : يا رسول اللّه ، ما هكذا تقول للمسلمين !
فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنّه الشيطان ، وإنّ جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنّة ؛
فأراد الشيطان أن يصيب منه ، وما كان ذلك ينبغي له . « 2 »
* * *
[ الباقر عليه السّلام ]
18 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لفاطمة : يا فاطمة ، قومي فأخرجي تلك الصحفة .
فقامت فأخرجت صحفة فيها ثريد وعراق « 3 » يفور ؛
فأكل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ثلاثة عشر يوما ؛
هامش
( 1 ) الكعك : خبز معروف فارسي معرّب ، والأقط بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكّن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها : لبن يابس متحجّر يتّخذ من مخيض الغنم يقال له بالفارسيّة « كشك » . والقطف بالكسر :
العنقود ( البحار ) .
( 2 ) 221 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 77 صدر ح 64 .
( 3 ) قال الجوهريّ : العرق : العظم الّذي اخذ عنه اللحم والجمع عراق بالضمّ ، انتهى .
والمراد هنا العظم مع اللحم كما ورد في اللغة أيضا .
قال الفيروزآبادي : العرق و [ العراق ] كغراب : العظم اكل لحمه والجمع ككتاب ، وغراب نادر ، أو العرق : العظم بلحمه ، فإذا اكل لحمه فعراق ، أو كلاهما لكليهما . منه ( ره ) .